ماذا يبيع باسيل.. ضعف المسيحيين.. أو قوتهم؟

كتب محمد بركات قي جريدة “عكاظ” السعودية:

مقتطفات من المقال:

هذا النهَم الباسيلي، لاستثمار “العونية”، في أعلى مراحلها، داخل قصر بعبدا الجمهوري، في الاستيلاء على حصص وزارية سنية ودرزية ومسيحية – نهَم لم يجرؤ على ممارسته مع الحصة الشيعية المقفلة – هذا النهَم كان باسيل، ولا يزال، يسير به جنباً إلى جنب مع معزوفة “استعادة حقوق المسيحيين”…

اقرأ أيضاً: «حزب الله» لباسيل: «ما لي لي وما لك لي ولك»

لكن في “اللقاء المشرقي” الذي يحضّر له باسيل بعد شهرين، وقبله، وبعده، ربما على جبران باسيل أن يحسم خياره، بين أن يكون معبّراً عن “إحباط مسيحي” ويريد “استعادة حقوق المسيحيين”، وبين أن يكون ممثّلاً لمرحلة “العهد القويّ” في لبنان، المفقودة والمُفتقدَة منذ خمسين عاماً. أن يحسم إذا كان قد بدأ في هجوم تاريخي مضادّ على السنّة في بيروت والمدن الأخرى، وعلى الدروز في الجبل، للثأر من “الطائف”، الذي يعتقد أنّهم استقووا به على المسيحيين خلال عهد هذا الاتفاق بين 1990 و2005، وبين أن يكون جزءاً من “الأقليات المضطهدة” في المنطقة، مثل الأكراد الذين لا صديق لهم غير الجبال، والأيزيديين الذين أبادت معظمهم “داعش”، و”الشيعة” الكربلائيين المطالبين بـ”شراكة” في اليمن وسوريا ولبنان والبحرين والسعودية وفلسطين، وبين أنّ يكون جزءاً من “تحالف الأقليات” التي تريد أن تحكم، بوجه “الأكثرية”. أقلياتٌ تشمل إسرائيل، من خلال مراعاتها “حقّ إسرائيل بالوجود”، التي “لا خلاف أيديولوجي معها”، كما قال باسيل نفسه، كوزير للخارجية، في مقابلة مع قناة “الميادين” المُمانِعة في كانون الأول 2017.

على جبران أن يخبرنا ماذا يريد، هل المسيحيون “أقوياء” اليوم، أو “ضعفاء”، فنحن فعلاً لا نعرف ماذا يبيع جبران: قوّة المسيحيين، أو ضعفهم؟…

آخر تحديث: 24 أغسطس، 2019 1:34 م

مقالات تهمك >>