سجال رجال دين «حزب الله» يظهر إلى العلن والسبب تأخير «التعميم»

تسريب مشكلة حوزات حزب الله مع السيد هاشم صفي الدين الى العلن هو نوع من انتفاضة ورفع للصوت؟ فما الذي يجري؟

تحت عنوان “مشايخ بلا عمامات” نشر أحد المواقع التابعة للثنائية الشيعية، الذي ما إنفك يدافع عن الطرفين معا. هذا الموقع “الوطني الشريف” عمد إلى نشر غسيل أحد طرفي الثنائية “الطاهرة المطهرة” من كل خطأ.

بعض المواقع التي تتعامى عن أخطاء طرفي الثنائية، متهمة الآخرين بالعمالة المأجورة. فاذا بها تسير في ركب “العمالة المأجورة” التي تُلقي سهامها على من ينتقد أخطاء طرفيّ الثنائية هذه، والتي كانت آخر فضائحها تغطية صاحب “نيو بلازا تورز” الذي سرق السائحين اللبنانيين وتركهم على طرقات وارصفة تركيا وجورجيا، وغيرهم الكثير قبله.

اقرأ أيضاً: محاولات حزب الله لاحتكار العمامة الشيعية مستمرة

وقد كتب الزميل ابراهيم زين الدين ما يلي: “للمرة الأولى تظهر الخلافات بين علماء الدين على مواقع التواصل الاجتماعي حتى بلغ التراشق الكلامي إثارة مشكلة داخلية وهي (التعميم) أي العمامة التي توضع على رأس المشايخ بعد تخرجهم من الحوزات العلمية الدينية الشرعية. وفي التفاصيل، ان السيد حيدر الموسوي تم تكليفه برئاسة اللجنة الخاصة بالتعميم ولوحده فقط مما آثار غضب بعض العلماء حيث أن التأخير يؤثر بسمعة المتخرج، وهو ما أشار إليه عدد من رجالات الدين في المناشدة العلنية للسيد هاشم صفي الدين المسؤول المباشر عن هذا الملف، وقد اعتبر المشايخ ان تعيين شخص واحد هو ظلم حيث أنه المقرر للتعميم، ومن الملفت أنه تم التطرق لموضوع الأفارقة الذين يتخرّجون من الحوزات الدينية حيث وبسرعة يتم تعميمهم.
إزاء كل المناشدات التي لم تصل إلى النتيجة المرجوة في وضع حد لذلك كتب أحد المشايخ وهو حسن العاملي رسالة إلى السيد حسن نصرالله طالبا منه التدخل لوضع حد لهذا الموضوع المهم مع اعتذاره الشديد لكتابة الرسالة عبر صفحات الفايسبوك.
فهل ظهرت هذه المرة الخلافات بين رجال الدين ام سينتهي الامر بقرار ما وهو ما ستشهده الايام المقبلة؟”.
انتهى نص ابراهيم زين الدين.

هذا النص يكشف منافسة طلاب العلم الديني على ارتداء هذا الزي الذي هو أسرع وسيلة لبلوغ الأهداف الدنيوية في عصر ارتفعت فيه نسبة التدّين عن اخلاص او عن نفاق، مع ارتفاع مشابه لنسبة الفقر في العالمين العربي والإسلامي.
فهذا الطالب الذي يدرس لبضع سنين يحتاج إلى “كلولوكيوم” من حزب الله اذا كان خريج حوزاتهم لينعم بمال الحقوق الشرعية والخمس، ولينتقل إلى البحبوحة، وإلا اعتبر خارجا عن القبيلة “الحزب اللهية”.

واللافت هو تسريب الخبر الفضائحي من داخل مكتب السيد هاشم صفي الدين! فمن هو الممتعض من سيطرة السيد صفي الدين على خريجي الحوزات؟ ولما يؤخر السيد هاشم تعميمهم؟ وهل يطلب منهم التدريب العسكري قبل التخرج، إضافة إلى مهام أخرى تجعل طالب العلم يستعجل الخروج من مهمته الحزبية ليتم تعيينه كإمام في مسجد ما يتصدر الواجهة كل يوم ويعظ الجمهور بما ليس فيه، ويتلقى ما لم يتلقه طيلة دراسته التي لا تدر عليه سوى بضعة الاف الليرات اللبنانية والتومانات الايرانية التي صارت في أسفل العملات؟
واللافت في أمر التعميم أن أحد المشايخ قد لبس العمامة بنفسه، كما نقل احد المطلعين على الأمر، مما يدل على الاستنفار في صفوف طلاب العلم الديني. فهل ستبدأ ثورتهم الداخلية يا ترى؟
علما أنه لكل مرجع من الشيعة حوزاته التي يدّرس فيها طلابه، ويعممهم نهاية المرحلة المطلوبة.

اقرأ أيضاً: العلاّمة الأمين.. المرحلة التي يستحسن فيها لبس العمامة

وقد يستعجل البعض العمامة بأن يضعها على رأسه منذ دخولها الحوزة في حين أن عددا لا بأس به يبقى على لباسه المدني ولو درس مرحلة الخارج وهي من المراحل العليا في التدريس الديني. إذ لكل من الفريقين أسبابه الخاصة والشخصية.
ولوحظ مؤخرا اتجاه المعممين إلى الدراسة الأكاديمية من أجل دخول سلك التعليم الجامعي في الجامعات اللبنانية، مما يدل على اهتمام هذه الفئة بالعلم وليس بالمال كما هو حال فئة كبيرة من رجال الدين.
وكانت النساء سابقا تتهرب من الارتباط برجل الدين نظرا لظروفه الإقتصادية الصعبة، وهذا قبيل انتصار الثورة الايرانية، لكن الحال تغيّر ما بعد 1979 حيث بات لهم الموقع والدور بين الناس بسبب الدعم الحزبي وتكاثر المساجد والحسينيات والمراكز الدينية وكل ما له علاقة بالتعليم الديني والتدريب والتأهيل المذهبي الشيعي.

آخر تحديث: 26 أغسطس، 2019 3:22 م

مقالات تهمك >>