عباس الحسيني الى السجن مجدداً.. والسبب عداؤه لحزب الله

مرة جديدة، تعود قضية الناشط المعارض لحزب الله عباس الحسيني الى الواجهة، فبعد حوالى ثلاث سنوات من تهديده من قبل أحد مسؤولي الحزب والإعتداء عليه وفبركة ملفات عمالة بحقه، وسنة من سجنه لإجباره على توقيع تعهد ينص على عدم التعرض للأحزاب اللبنانية عموماً وحزب الله خصوصاً، ها هو اليوم يتعرض مجدداً للاعتداء من الجهة عينها، بسبب منشورات ضد الحزب على فايسبوك.

إلا أن ما حصل مؤخراً، وتحديداً أمس الخميس، كاد أن يتحول الى جريمة، فالحسيني ابن بلدة البازورية الجنوبية، قرية أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله، هدّد بقتل نفسه بعدما تجدد الإعتداء عليه وعلى منزله، وبادل المعتدين بإطلاق النار عليهم دفاعاً عن نفسه، لكنه عاد وسلّم نفسه الى القوى الأمنية، الذين حضروا لاعتقاله على خلفية اطلاقه النار.

وبعد انتشار فيديو يشير فيه الحسيني الى التهديدات التي يتلقاها والإعتداءات عليه وتلفيق الملفات له، مهدداً بقتل نفسه، كتب اللواء أشرف ريفي عبر صفحته على تويتر: “على ​القضاء​ والأجهزة الأمنية جلاء ملابسات هذه القضية. الدولة ملزمة بحماية هذا المواطن وأي مواطن آخر بمعزل عن موقفه السياسي”.

اقرأ أيضاً: الناشط المعارض لحزب الله عباس الحسيني… إلى السجن!

من هو الحسيني وما تفاصيل ما حصل؟

وفي هذا الشأن، أفاد السيد حسين عز الدين، في حديث لجنوبية، أنه بحسب الأخبار المتداولة عن الحسيني في بلدته، فإنه كان من عناصر حركة أمل أيام “ثورة المحرومين”، وقاتل مع الحركة وأصيب، وعندما بدأ حزب الله بالظهور، لم يتفق معهم على الإطلاق وبقي يتكلم بلسان الحركيين القدامى، وهاجم الحزب بخطاب عال، مما أدى الى تخلي أمل عنه كونهم لا يحملون هكذا شخصية في صفوفهم”.

وقال: “في فترة من الفترات أثيرت الشبهات حوله، إلا أن الحسيني يكرر قوله بأن حزب الله فبركها له، ومنها تهمة عمالة مع اسرائيل وتهمة تعدي على أشخاص، رغم أنه هو من ضرب على باب المسجد، وسجن عدة مرات وتم علاجه في السجن كونه يعاني من مشاكل في القلب، لكنه رغم كل ذلك بقي على موقفه حتى اليوم”.

وفي تفاصيل ما حصل مساء أمس، أشار عز الدين أن ما حصل هو تعدي جديد عليه تطور الى اطلاق نار من سلاح “بومب أكشن”من داخل منزله الى خارجه، وذلك بحسب الكلام المتداول، ومن أطلق النار عليهم أصيبوا.

ونتيجة إطلاق النار، تدخلت أجهزة الدولة، إلا أنه هنا قال الحسيني لهم بأنه اذا حضروا لاعتقاله سوف يقتل نفسه، إلا أن القوى الأمنية أو مخابرات الجيش لا يقبلون بذلك، فأعطوه فرصة للتفاوض معه، وخلال هذه الفرصة، قام بتسجيل الفيديوهات التي نشرها، وثم اقتنع بضرورة تسليم نفسه، بعدما وعدته مخابرات الجيش بمحاكمة عادلة”.

كيف ستنتهي القضية؟

في هذا الشأن، اعتبر عز الدين أن القضية قد تنتهي بـ”تبويس لحى” وطلب منه بعدم مهاجمة الحزب مجدداً، مقابل ضمان عدم التعدي عليه مجدداً، لأن تدخل القضاء مجدداً بالقضية سيفتح كل ملفاته السابقة وسيتم الرجوع الى حادثة الإعتداء عليه في المسجد وغيرها.

اقرأ أيضاً: حزب الله يشيطن معارضيه ويسخّر الدولة لكم الأفواه

مشيراً الى أنه إذا بقي محجوزاً على ذمة التحقيق قد تمتد الى سنوات، والذهاب بالتحقيقات الى الآخر لأنه اذا حصل ذلك فهو سيتكلم علناً عن قياديين بحزب الله، وسيطلب القضاء التحقيق معهم، وهذا الشيء لا يقبله الحزب كما نعلم، إلا بإذن من اللجنة الأمنية، وسألً: “هل ستسمح هذه اللجنة لقوى الأمن بالتحقيق بهذه الأمور؟”.

وقال عز الدين: “خيراً فعلوا مخابرات الجيش بأنهم لم يأخذوه بالقوة لأن ذلك كان سيؤدي الى امكانية قتله لنفسه وعندها يتحملون هم المسؤولية، واليوم لا أعتقد بأن قوى الأمن ستدخل بمشاكل مع الحزب بسبب شخص ومشاكل فردية، وبالتالي قد يخرج خلال أيام، وهذه ليست معلومات بل تحليل.

الحسيني كان قد سجن سابقاً إلا أن القضاء أنصفه رغم سجنه شهراً بعد فبركة ملف بحقه، فهل سينصفه مجدداً؟

آخر تحديث: 24 أغسطس، 2019 5:41 م

مقالات تهمك >>