وهم «الإستراتيجية الدفاعية» في ظل فقدان السيادة

في الأساس الحوار حول إستراتيجية دفاعية طرحه حزب الله في العام 2006 للإلتفاف على مسألة تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وفقا” للقرار 1559.
وللتذكير فقط، أن من أسباب إقدام حزب الله على إفتعال حرب الـ 2006، هو طرح مشاريع الإستراتيجية الدفاعية على طاولة الحوار الذي كان بعضها يلامس تسليم الحزب لسلاحه.
أما في عام 2012، الكل يدرك كيف تنكر حزب الله لإلتزامه بإعلان بعبدا.
أما الْيَوْمَ، فحزب الله ممسك تماما بالدولة اللبنانية ووضع لبنان تحت الوصاية الإيرانية، إن لم نقل تحت الإحتلال الإيراني من خلاله.
فأية إستراتيجية دفاعية سوف تنتج في ظل موازين القوى الحالية؟!

اقرأ أيضاً: حديث الرئيس عن «الإستراتيجية الدفاعية»: ردّ سياسي أم ردّ إعتبار؟

لقد تخطى الوضع حتى إختصار الإستراتيجية الدفاعية بالثالوث الخشبي (والذهبي بالنسبة لحزب الله) ألاّ وهو: الشعب والجيش والمقاومة.
وهنا لا بد من التذكير بالبند العاشر من البيان التأسيسي للقاء “البيت اللبناني”:
“أما حماية لبنان من إسرائيل، فلا تكون قطعاً من خلال السلاح الميليشياوي”، إنما تتطلب بناء دولة قوية تستند الى شرعية شعبية متجذرة وديمقراطية راسخة، وإعادة قرار الحرب والسلم إلى المؤسسات الدستورية حصراً وإعادة حق إملاك السلاح إلى الجيش وأجهزة الدولة الأمنية دون سواها، كما إعادة صلاحية رسم السياسة الدفاعية إلى مجلس الوزراء وترجمة هذه السياسة من خلال وضع إستراتيجية دفاعية المناطة قانونا “إلى المجلس الأعلى للدفاع”.

آخر تحديث: 22 أغسطس، 2019 11:56 ص

مقالات تهمك >>