مفاجأة تحرج حركة أمل: شقيق الشهيد داود داود يترشح لمواجهة حزب الله في صور

يبدو المشهد العام هذه الايام مهتماً بالإنتخابات الفرعية التي ستجري في دائرة صور لتعويض النائب المستقيل نواف الموسوي، في 15 أيلول المقبل، تحظى باهتمام واسع لدى الجنوبيين، وذلك بعد اعلان حزب الله عن مرشحه لخوض الإنتخابات، الشيخ حسن عز الدين. والمفاجأة كانت من الجهة المعارضة أمس، مع تداول اسم قاسم داوود، الذي سيشكل ترشيحه صدمة لحزب الله، ولحركة أمل أيضاً في حال تم ذلك، فمن هو؟ وما مدى صحة الخبر؟

السيِّد قاسم داوود هو شقيق شهيد حركة أمل وأحد أبرز رموزها داوود داوود، الذي يتهم حزب الله باغتياله بكمين في منطقة الأوزاعي أبان مرحلة الحرب التي دارت بين الفريقين الشيعيين نهاية ثمانينات القرن الفائت. وهو عم وزير الثقافة الحالي محمد داوود، من بلدة بدياس في قضاء صور، يعمل بالمهجر في غانا، وسيصل يوم الخميس المقبل إلى بلدته الجنوبية، ولكن ليس لزيارة خاصة و انَّما لتقديم ترشيحه للإنتخابات الفرعية في صور، بحسب ما نشره موقع تيروس.

للوهلة الأولى، يبدو خبر ترشيح داوود للعيان بأن حركة أمل ستنافس حزب الله على المقعد الشاغر، إلا أنه قد عرَّف عن نفسه بأنَّه مرشح حرّ و مستقلّ و يملك من الخبرة ما يمكنه من الترشيح. وهو معارض للثنائي الشيعي.

اقرأ أيضاً: بعد استقالة الموسوي: إنتخابات فرعية في الجنوب فهل تتوحّد المعارضة؟

وللإطلاع على تفاصيل ما يدور في أروقة المعارضة، أكد الإعلامي حسين عز الدين، صاحب موقع تيروس، في حديث لجنوبية، أن الخبر صحيح، فالسيد قاسم تواصل معنا أمس وعرض طرح اسمه على الطاولة أمام المجموعين، لكن الترشيح الرسمي يتم بعد تقديم أوراقه هنا في لبنان، لأنه اليوم خارج البلاد.

وأوضح عزالدين أن جبهة المعارضة تعمل حالياً على الإتفاق على اسم واحد، ويتم التداول بـ3 أسماء حالياً وهم السيد علي عيد والسيد أشرف صفي الدين، والآن السيد قاسم داوود، وهناك اسم آخر طرحه “تحالف وطني” الذي هو ضمن تحالفنا، وهو اسم السيدة دينا حلاوي، لكننا لم نلتق بها بعد، ولا يمكننا رفض أو قبول طرح اسمها فوراً رغم أنها خارج رؤيتنا السياسية.

وعن امكانية الإتفاق على اسم توافقي، أشار عزالدين الى أن التوجه هو لتحقيق هذا الهدف، فالحزب الشيوعي الذي هو ضمن مجموعتنا أيضاً، كان صريحاً معنا وقال أنه إذا تم التوافق على شخص فنحن جزء من هذا الإتفاق، وإذا لم يتم ذلك سنرشح مرشحاً حزبياً. وذلك مرهون بإعلاننا عن اسم توافقي من عدمه.

وعن طريقة اختيار الإسم النهائي، اكد الاعلامي حسين عزالدين أن العملية مبدئياً سوف تتم بالتصويت داخل المجموعة، أم أنه يجب أن يحوز على رضى غالبية القوى المعارضة التي تتضمن آل الخليل وآل الأسعد والحزب الشيوعي وبعض الشخصيات التي تملك حيثيات عائلية.

رمزية ترشيح داوود

لطالما فتح موضوع اغتيال القيادي في الحركة داوود داوود الملفات القديمة بين حزب الله وأمل، كان لتوزير الرئيس نبيه بري لنجل داوود من ضمن حصته، رمزية خاصة لدى أنصار أمل، واعتبرها البعض رسالة مبطنة الى حزب الله، فهل لترشيح قاسم داوود بوجه الثنائي الشيعي رمزية مشابهة؟

يوضح عزالدين أنه لا يستطيع أن يتكلم عن ما يفكر به داوود، فما قاله لنا نحمله على محمل الحسن، فهو قد قال بأنه حر ومستقل ويريد الترشح، فعندما يصل لبنان ويقدم أوراق ترشيحه، يكون قد اتخذ قرار مواجهة أي ضغوطات عليه لعدم الترشح أو لسحب ترشيحه.

وأشار الى أن الأفضلية ستكون لمن يحصل على ثقة الجميع، ونحن بالنسبة لنا جميعهم متساويين، ومن سيفوز بأصوات الغالبية سنمشي فيه.

اقرأ أيضاً: المرشح حسين عطايا: لا نشعر باليأس.. والمعارضة يجب أن تتوحّد لمواجهة حزب الله في الانتخابات الفرعية

وكشف عزالدين أن البعض من خارج المعارضة وخارج الثنائي الشيعي يستعمل اليوم مصطلح بأنه “مع المقاومة ولكن من حقه الترشح”، لكن لحد الآن لا أسماء مرشحة، ونحن ضد هذا المصطلح، وضد كل الموجودين في السلطة، وخصوصاً السلطة التي تمثل البيئة الموجودة في صور، أي أمل وحزب الله، وهذه الإنتخابات بيننا وبينهما فقط.

وقال: “من يصرح بأنه ضد حزب الله وحركة أمل ويريد الترشح أهلاً وسهلاً به”.

ماذا عن الحظوظ؟

في هذا الشأن، أشار عز الدين أن حظوظ خطف المقعد هي قليلة جداً، لكن ما يهمنا هو الوصول لرقم يبين أننا كيان موجود، فإذا على سبيل المثال هم حازوا على 10 آلاف صوت، ونحن حزنا على 3 آلاف فنكون قد ربحنا، ولكن هذا لا يمنع أننا نعمل من أجل الفوز بالمقعد

آخر تحديث: 23 أغسطس، 2019 11:43 ص

مقالات تهمك >>