الشيخ شادي مرعي عن التمديد للمجلس العلوي(1): أوجد حالة تخبّط داخل الطائفة

من المسؤول عن تفكيك المجتمع العلوي في لبنان؟ ومن فتت المجلس العلوي؟ من قام بالتمديد مأمورا دون أن يراعى وحدة شعبه؟ من تخلّى عن كل هموم شعبه وطعن كل من سانده بظهره مباشرة؟. هذه تساؤلات مطروحة على صفحة اللجنة التطوعية لإجراء انتخابات المجلس الإسلامي العلوي، فما هي أصول هذه التساؤلات؟ وماذا كشف الشيخ شادي مرعي بهذا الاطار عن الوضع العلوي المتردي لـ"جنوبية"؟

‏‎الشيخ شادي مرعي في المجلس الإسلامي العلويّ منذ عام 2015، وأستاذ متعاقد مع وزارة التربية اللبنانية، له العديد من المقالات في الصحف والمواقع اللبنانية، يفتح صفحة المجلس الإسلامي العلوي اعلاميا، رغم رغبة البعض بالإطباق على هذا المجلس سياسيا.

يقول الشيخ مرعي لموقع جنوبية  “هناك محاولة قلب مسؤوليات يمارسها بذكاء النائب في كتلة العزم علي درويش ، ليصبح النائب بعرفه هو الذي يحاسب شعبه لا العكس. وأية محاولة لمساءلته، مباشرة يجيبنا: وماذا فعلت أنت للعلويين؟ يتحصّن وراء مجموعة أسماء فايسبوكية تنتهك حرمة أيّ صوت معارض، فتنّصب نفسها بمرتبة القداسة التي توّزع الطهرعلى المشايخ، بعد رمي تهم خرافية ضد هذا الشيخ، منها مثلا: أنت من فتت المجتمع العلوي، وأنت صوت الفتنة، وأنت (ابو بكرالبغدادي في جبل محسن)، وأنت صاحب الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وعن كيفية وصف وضع العلويين اليوم في لبنان بُعيد العام 2005؟ أي بعد انقلاب الصورة السياسية في لبنان؟ واغتيال الرئيس الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان؟

يرى الشيخ شادي مرعي أن “وضع العلويين اليوم من سيء إلى أسوأ، مجتمع يتقلّب بين فاسد وأفسد. خلال عقود خلت، استطاع الإقطاع السياسي اللعب على العقل الجمعيّ للناس، فخافوه، وما زال الخوف معشعشا في ذاكرتهم. وكل أمل بالتغيير كان العلويون يركضون وراءه بكل قواهم، فوقفوا وراء المرحوم أحمد حبوس الذي قيل إنه حصد أكبر نسبة مقترعين بالشمال وربما في لبنان. ثم مررنا بانتكاسة مستقبلية، حجزت النيابة لديها منذ (2005-2018) وخرجت أخيراً.

والأمر نفسه كان عند النائب الاخر في”لبنان القويّ” مصطفى حسين، الذي تحصّن وراء الفايسبوك، لكنه قام بخطوة اعتبرناها إيجابية كونه احترم حتى الآن معارضتنا. ولكم أن تتصوروا، ما وصل إليه مجتمعنا العلوي، فالمساحة لا تزيد عن 1 كيلو مترمربع، والسكان يزيدون عن 70 ألف نسمة، والجمعيات فاقت الخمسين جمعية، والبطالة لا توصف، وقمع الحريات يتولاه درويش بجدارة”.

وردا على سؤال حول الإشكالات في المجلس العلويّ: هل تعود إلى الخلاف حول دور الراعي الإقليمي أيّ النظام السوري أم لخلافات شخصية داخلية، أم إلى خلافات علوية سورية؟

يؤكد الشيخ مرعي، بالقول “لعب نائب الوسط بذكاء حيث وعد ناخبيه بأنه مع الإنتخابات الشاملة العادلة للمجلس العلوي، حتى إذا صار نائبا، مضى في التمديد، بينما صاحبه نائب لبنان القوي مصطفى حسين كان منذ البداية مع التمديد، لكنه كان يلعب على الكلمات، فتارة مع انتخابات جزئية، وتارة مع الترميم، إلتباسا منه أو تلبيسا. وكل كلامه يعني التمديد للهيئتين بعد 17 سنة.

وتابع مرعي ” يخرج درويش  لنراه في السفارة السورية مع العشرة الممددين. وفي مجالسه الخاصة لا يتوّرع عن القول إنه لا يستطيع مخالفة قرار القيادة السورية بالتمديد، وتارة تراه في السفارة السعودية.أما النائب العلوي الاخر مصطفى حسين فأعلنها بكل وضوح: أنه يفتخر بالتبعية للنظام السوري.”

 ويتابع ” انها حالة من التخبط تربك وتفتت كل المجتمع العلوي، خصوصا أن القانون جعل المجلس بيديّ النائبين حصرا. كل هذه الغوغائية والفوضى التي صاحبت مجيء النائبين، أضيفت إلى ما يزيد عن 4 عقود من الجمود الفكري والسياسي السابق. إضافة إلى الدولة اللبنانية الظالمة التي مارست كل أنواع قهر العلويين منذ اعلان دولة لبنان الكبير، وصولا إلى اشكالية عدم الموازنة في العلاقة مع سورية والانتماء الداخلي اللبناني. وفوق كل ذلك انقسامات حادة بين اعضاء المجلس العلوي الذي انقسم على نفسه بعد رحيل الشيخ أسد عاصي إلى ثلاثة مجالس. كل هذه الأمور تضافرت في تفتيت المجلس العلوي ومن قبله العلويين”.

ويخلص الشيخ مرعي الى ان “الحل الوحيد هو أحداث صدمة إيجابية وتحريك المياه الراكدة بالدعوة إلى إجراء انتخابات شاملة وعادلة للمجلس العلوي تُعيد خلط الأوراق وافساح المجال أمام الطاقات الشابة لنلعب دورها، بدلا من تلك الوجوه التي شاخت ولم تفعل شيئا ما”.

آخر تحديث: 20 أغسطس، 2019 4:36 م

مقالات تهمك >>