ما قصة شيخ الاستخارة في حرب تموز 2006؟

عالم من علماء الدين الشيعة المستقلين في لبنان ويرجع له الكثير من الشيعة في العالم طلباً للاستخارة لأنفاسه القدسية وتوفيقاته النورانية، فقد أجازه في الاستخارة فقيه عن مرجع وتنتهي السلسلة إلى إمام العصر والزمان عجل الله فرجه.

وقد صادف أن أُخرج شيخ الاستخارة هذا من داره في حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية أثناء عدوان تموز 2006 ليقيم في ضاحية بيروت الشرقية طيلة أيام العدوان ، وكان يدخل في كل يوم إلى منطقة الغبيري ليُصلِّي على الشهداء والموتى الذين كانوا يسقطون في الضاحية أيام العدوان.

وكانت صلاة الميت تقام على هؤلاء في مقبرة روضة الشهيدين قبل الظهر ، ليعود شيخ الاستخارة هذا في طريقه راجعاً ويأُمَّ صلاة الظهرين جماعة ويُعطي دروسه يومياً بين الصلاتين وذلك في مسجد حي الحجاج في منطقة الشياح ، وهو المسجد الذي شيَّدته مؤسسة الحاج محمد علي حجيج الخيرية ، وكانت الناس تحتشد ظهراً في صلاته ودرسه طيلة أيام الحرب ، لأن الكثير من سكان عمق الضاحية الجنوبية لجأوا إلى تلك المنطقة فترة العدوان ، وكان الناس ينتظرون قدومه يومياً طيلة أيام العدوان لحين قُصفت المنطقة ودُمِّرت المباني الستة المجاورة للمسجد.

فالمصلون – من مقيمين ومن مهجرين – كانوا يجتمعون أمام المسجد المذكور حتى يحين وقت الصلاة ، وكان عدد المصلين وحضَّار دروس الشيخ يومها بالمئات . وبسبب كثافة الحضور في درسه وصلاته ظهراً طلب منه بعض المصلين أن يدعو الناس ويأتي في الليل – أيضاً – لينتفع الناس بحضوره وعلمه وصلاته ليلاً ، وكان هذا الطلب في ظهيرة السابع من شهر آب 2006 يوم قصفت المباني المحاذية للمسجد المذكور ، فما كان من شيخ الاستخارة هذا إلا أن استخار الله تعالى فأتت الخيرة ناهية فاعتذر ، ولو أتت جيدة ودعا الناس للحضور ليلاً لكان عدد الشهداء والجرحى ارتفع في تلك الليلة أكثر مما بلغه عندما قامت طائرات العدوان في وقت صلاة المغرب بقصف المباني الستة المجاورة للمسجد وسوَّتها بالأرض .

فالناس كانت ستنتظر حضور الشيخ كعادتها أمام المسجد بالعشرات وكان سيصيبها ما يصيبها من أثار القصف والدمار . فلو أتت الخيرة جيدة لقضى ضعف العدد الذي قضى من شهداء وجرحى في المباني الستة المجاورة للمسجد المذكور .

وهذا هو سرُّ أن تستخير الله تعالى، وهذه هي قصة شيخ الاستخارة في عدوان تموز 2006 نذكرها على هامش المأساة والمعاناة .
         

السابق
اللواء خير تبلّغ رسميًّا العثور على جثة حسين فشيخ في غينيا
التالي
فتنة النفايات: عندما يبيعك زعيمك في سوق النخاسة!