أسطورة ‘حاروفية’ سريّة لم يكشف عنها أحد

تسببوا بالضجيج ،تداعوا لكشف وجه الربّ، سئموا الصبر والانتظار، حركة تمرّد اشعلت الخلق، طافوا حول شعلة النور حتى أنهكهم التعب.

تحركت السماء، كَشفت المستور، ظهرت الحقيقة على حقيقتها، إنتظم وتحلّق حول نفسه الظلام لينير ظلمته، صاحت الملائكة بصمت، تداعت العفاريت لتجلس وقوفاً بخشوع، حضرت الشياطين لتصدق بمكرها.

هو العيب والافتخار، هو الشرف وهو العار، هو الظالم والمظلوم، هو العابد التقيّ وهو المعبود بالحديد والمال والنار، من طين كان والى التراب يعود، مع عقل عاش فابدع، وبالعقل مات فأدهش، كان مؤمناً بكفره وكان كافراً بإيمانه، تعلّم بالقلم ليمحي ما تعلّم، قرأ بإسم ربّه الذي خلق فأفسد وسفك الدماء وقتل ومكر في الارض والربّ مصدر الارزاق خير الماكرين.

قيّدته الملائكة بأغلال الأسئلة وعند رأسه وقرب دماغه اللعين وعلى كتفيه جلس حارس يقلّب صفحات من كتاب الانسان الناكر لكلّ جمال و رأفة وحسنة وتسامح وغفران و جميل ، الناكر بما خلقه ربّه في لحظة مباركة كاحسن واجمل تكوين، انّه الحارس المخبر للربّ بكل شاردة وواردة ،بكل حركة وحرف وفكرة تخبىء فكرة، في كل نيّة ونوايا، قبل زمن الفكر والتفكّر والتفكير، قبل ان ينطق الفكر بالأنا والنحن والهم، في كل حين، رئيس مخابرات الربّ، إبليس.

لا يخدع الربّ خَلقه، الحكاية والرواية حكمت ان لا يُراقب الانسان إلاّ شريره، ان لا يسجل السيئات الا خليل الاشرار والكافرين.


إبليس رئيس مخابرات الربّ في مهمّة، لا يقترب الا ممن يستدعيه، لا يَغوي غير من يَجد فيه نوايا ادوار قذرة لم يشرعّها ربّ، وحرّمها كل نبي قائد لدين.


صاحت روح الانسان الطاهرة:
نفس الانسان ما أكفرها! تخطت القيد والرسالة، رفضت الروح و نسيت الطين، تخطت ادوار الأبالسة المفترضة، شوّهت الحقيقة، حوّرت المقدّس، ابتكرت للحقيقة كذبة وصدّقتها وجعلت من أهوائها ولذاتها وجشعها حلاً لموت مؤجل و خلاصا خاطئاً كبديل.

آخر تحديث: 14 أغسطس، 2019 3:14 م

مقالات تهمك >>