فيديو للسيد نصرالله وهو يبكي على الامام الحسين..فهل ينصف السيد من يظلمه حزبه؟

فيما يشاهد انصار حزب الله سيدهم وهو يبكي الظلم الذي لحق بالامام الحسين، يعيش عدد من الشخصيات الدينية والسياسية الشيعية حالة من العزلة بسبب الحرم الذي القاه عليهم حزب الله بدعوى انهم من المعارضين لنهجه ولخط ولاية الفقيه.

من يسمع صوت أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في الڤيديو الذي نشره حزبه أيام دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة وهو يُسلِّم على الإمام الحسين عليه السلام ويزوره ويبكي، يحترق قلبه على الأمين العام المحروم من زيارة مولاه بسبب طبيعة عمله الجهادي، وإن كان يكتب له أجر من زار سيد الشهداء عليه السلام بنيته الزيارة، وهو الذي يرعى بكثير من مواقفه الأخرى في المسيرة الكربلائية في لبنان.

ولكن الذي يحرق القلب أكثر ما فعله أنصار السيد نصر الله ومحازبوه بكثير من أنصار الإمام الحسين عليه السلام وأحبائه من شيعة لبنان من التنكيل والظلم والاضطهاد والملاحقة والمطاردة وقطع الأرزاق وتخريب البيوت وإفساد الروابط الزوجية وتدمير الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

فهناك الآلآف من شيعة الحسين عليه السلام أبكاهم حزب الله دماً بالدعايات والإشاعات والقتل المعنوي الممنهج، فقضى على مستقبلهم الاجتماعي والاقتصادي حتى غدو غرباء في أوطانهم!

لا يطرق باب هؤلاء طارق ولا يذكرهم ذاكر خوفاً من مواجهات مع حزب السيد نصر الله.

من يذكر هؤلاء يبكي الحسين عليه السلام مرة أخرى في يوم دعائه في يوم عرفة لأن بعض شيعته في لبنان ظلموا من حزب الله في العقود الأربعة الماضية حتى صار هؤلاء المظلومين يدعون دعاء الغريق!

يبكي من يسمع بكاء السيد نصر الله على السيد نصر الله نفسه الذي سوف يُحاسبه الحسين عليه السلام على سكوته عن ظلم شيعة الحسين عليه السلام دون أن يحاسب الظالمين وينتصر للمظلوم، ودون أن تقوم محكمة حزبه بمحاكمة من اعتدوا على حرمات علماء الدين الشيعة والمثقفين من مخالفي الرأي السياسي!

فهناك آلآف الدعاوى التي تغُصُّ بها محكمة حزب الله وقضاؤه المركزي وفيها يطلب مظلومون الانتصاف لهم من ظالميهم ممن ينتمون لتشكيلات حزب الله المختلفة ولا مجيب لطلبات هؤلاء!

وهناك ضعف هؤلاء من المظلومين الذين لم يتقدموا بدعاوى لدى محكمة الحزب، أو يخشون ذلك!

فمتى تتحقق العدالة الاجتماعية في الدائرة التنظيمية لحزب الله الذي لم نسمع عنه أنه حاسب فاسداً واحداً من مسؤوليه وعناصره منذ نشأته وليومك هذا ، متى يتحقق ذلك ليكون البكاء على الحسين عليه السلام بكاء العقيدة الصحيحة لا بكاء العاطفة المحضة؟

آخر تحديث: 12 أغسطس، 2019 1:38 م

مقالات تهمك >>