هل يرحل مذيعو «الجديد» اللبنانية إلى «لنا» السورية؟!

قبل عام اختارت الإعلامية اللبنانية رابعة الزيات الظهور عبر القناة السورية الوليدة "لنا" المملوكة لسامر الفوز الاسم المثير للجدل في سوريا بعد نمو إمبراطوريته المالية بدعم من النظام بشكل هائل، فأطلّت مذيعة الجديد في برنامجين خلال عام واحد، وهي تخطط لبرنامج ثالث مكان التصوير فيه سيكون من داخل مدينة حلب.

فرض الإعلاميون اللبنانيون شروطهم على القناة الحديثة كونها تبث من داخل بيروت، فوجدوا في إدارة “لنا” قناة تمنحهم حرية التحرك بدءاً من رابعة الزيات التي انطلقت في برنامج حمل اسم “لنا مع رابعة” جال المدن السورية وصورت من خلاله عدة حلقات في الصيف الماضي ضمن ساحات المدن الرئيسية.

اقرأ أيضاً: نجدت أنزور ومحاولات بائسة لإخراج النظام من عزلته!

 لكن الحلقات لم تحقق نجاحا جماهيريا كونها قدمت بسرعة كبيرة وبمونتاج ضعيف وتنفيذ موسيقي غير محكم، وما لبثت أن عادت رابعة في مطلع العام الحالي ببرنامج ثان حمل اسم “قصة حلم” واعتمد على القالب الحواري في طريقة تقليدية لم تخرج عن نطاق المألوف، سوى أنّ رابعة استعانت بفريق عملها ضمن قناة “الجديد” لتنفيذ البرنامج وأعادت استضافة الأسماء نفسها التي تتكرر ضمن البرامج الحوارية، ورغم أن نسب متابعة الحلقات جاءت أكبر مقارنة بالبرنامج الأول، إلا أنه ضل ضمن إطار رتيب وغير مثير سوى من بعض الأغنيات التي قدّمت في الحلقات وحصدت مشاهدات عالية على اليوتيوب مثل أغنية “بلا ولا شي” التي غناها الفنان ناصيف زيتون على طريقته الخاصة.

وبينما تستعد رابعة لاستضافة رجال أعمال ووجوه بارزة من المجتمع السوري ضمن برنامج يحمل اسم “حكايتي” ويجري تصويره ضمن مدينة حلب، تدخل رابعة إلى ملعب حواري جديد لا يحظى بالشعبية بقدر توجهه للدفاع عن منطق السوق السوري، مع هيمنة طبقة من رجال الأعمال التي ما زالت تعمل رغم العقوبات الاقتصادية الدولية وحالة القطيعة ضدّ نظام الأسد.

اقرأ أيضاً: «ذا فويس»: كراسي الحكام ثُبتت.. فماذا عن المواهب؟!

أما آخر ما ورد من حركة الهجرة نحو “لنا”، فكان استعداد الإعلامي تمام بليق لتصوير حلقة تجريبية لصالح القناة السورية بعد توقفه عن الظهور على شاشة “الجديد” منذ العام الفائت، وبعد الحديث عن استيلاء “الجديد” على برنامج تمام “بلا تشفير” وإعطاء فرصة تقديمه لمذيع آخر، فاتجه بليق نحو “لنا” دون أية تفاصيل عن ماهية برنامجه الجديد ومدى قدرته على استقطاب الجمهور السوري ببرنامج يثير الجدل كما تعود عليه الجمهور في برنامجه.

وبينما تحاول “لنا” الالتفاف على العقوبات الأميركية بطرح محتواها على اليوتيوب تحت اسم “المنبر” وهي الشركة التنفيذية لبرامج القناة داخل بيروت، يتساءل الجمهور السوري عن سبب استقطاب مذيعين لبنانيين لبرامج ضخمة الإنتاج وحرمان مقدمي البرامج السوريين من الظهور على هذه القناة الجديدة.

آخر تحديث: 3 أغسطس، 2019 1:56 م

مقالات تهمك >>