لماذا «دَعْوَشَة» المسيحيين في لبنان ونبذ دعوات التسامح؟

تعرّض المسيحيون اللبنانيون خلال الأسبوع المنصرم لكل ما يتعرّض له عادةً المسلمون عالمياً منذ هجمات 11 سبتمبر. تمت “دعوشة” المسيحيين واتهامهم بالرجعية بسبب فئة منهم، وأصبحت النظرة المحلية والعالمية (إعلامياً) انهم شعوب دموية تريد ذبح كل من يتعرض لمقدساتها.

لم تنشر وسائل الإعلام عامةً الأصوات الهادئة المسالمة العقلانية، لم تنشر الأصوات التي تقول ان المسيحية تجابِه بالتسامح لا بالقتال. لم تنشر سوى تهديدات معظمها (وعلى الأغلب جميعها) غير جدية. تذكّرت طوال هذا الأسبوع تلك الأحاسيس المستفزة والمريرة التي كنت أشعر بها عندما تتم شيطنة طرابلس بسبب ثلة من المتعصبين لا يمثلون الغالبية الطرابلسية المعتدلة. إن كانت العنصرية هي مرض العصر، واختزال المسلمين/المسيحيين بمتعصبيهم هي أحد سمات/عوارض هذا المرض… فإني سأبقى رافضاً لأن تتم شيطنة و”دعوشة” مذاهب وديانات بأكملها (عن سوء او حتى حسن نية) بسبب تعصب او داعشية/دموية قسم منها… حتى لو كنتُ الناجي الوحيد.

آخر تحديث: 31 يوليو، 2019 1:39 م

مقالات تهمك >>