لنتأمل للحظة..ليسوا طفّاراً

هل أصبحت بعلبك فجأة بهذه الصورة السلبية؟

ما حصل هو تراكم عمل اعلامي سلبي من كافة وسائل الإعلام تجاه بعلبك و أهلها، فمنذ مدة ليست قصيرة، انتهج الإعلام على وجه العموم، خطة الإضاءة على المشاكل في بعلبك، الأحداث الأمنية فيها، على دموية بعلبك، كأن كلمة السر الإعلامية هي لصبغ بعلبك بصورة الخارجة عن القانون، و نعت أهل بعلبك بـ”الطفار”.
بعلبك ليست مدينة خارجة عن القانون وأهلها ليسوا طفاراً، بعلبك والكل يعرفها من القاصي إلى الداني و آثارها بلغت بشهرتها من الأرض الأقاصي، أهل بعلبك وكما هو معروف عنهم كرمهم شهامتهم وعاداتهم الجميلة بمساندة المظلوم ومساعدة المحتاج، بعلبك التاريخ بعلبك الآثار بعلبك الرومان.

اقرأ أيضاً: إنزعوا خناجركم عن شخصية ابن بعلبك

عند اي حدث فرح او بهجة، نجد الإعلام خجولاً في التفاعل، حتى أن المهرجانات والنشاطات تمر بخبر معتاد على محطات المرئية، بينما نرى المهرجانات في المناطق الآخرى تحظى بالنقل المباشر المجاني غير المدفوع،بينما إذا حصل إطلاق رصاصة نجد مراسلي الإعلام الحربيين قد انتقلوا بعدتهم وعتادهم للتغطية، وللتحليل واحيانا لبخ السموم الطائفية و المناطقية، مما يدفع ذلك في بعض الأوقات لتأجيج الخلافات. وليس للجمها أو معالجتها.


هل يعلم هذا الإعلام، أن بعلبك من المناطق النادرة التي بقي اختلاط سكانها المذهبي والطائفي طوال فترة الحرب الأهلية، ولم يحصل فيها قتل على الهوية أو إغتيال طائفي؟
هل يعلم هذا الإعلام أن بعلبك هي من أغنى المناطق الزراعية في لبنان؟
هل يعلم هذا الإعلام أن هناك صناعات يدوية في بعلبك لا تزال حتى الآن تحافظ على تراثها كالسجاد في الفاكهة والأجراس في دير الإحمر و ان هذه الصناعات إنقرضت من كل لبنان وصامدة في بلاد بعلبك؟
هل يعلم هذا الإعلام أن هناك مهرجانات تدعى مهرجانات بعلبك الدولية وهناك مهرجانات سيدة بشوات ورأس بعلبك والقاع؟
هل يعلم هذا الإعلام أن هناك نهراً يدعى نهر العاصي وأن الرافتينغ، والكاياك والرياضات المائية والمشاريع السياحية تأخذ مكانةً عالمية؟
هل يعلم هذا الإعلام أن الإشكالات متنقلة في كل لبنان، وان تجارة المخدرات رائجة في كل المناطق، وان السلاح المتفلت لا يميز منطقة عن منطقة، وأن السرقات والسلب والسطو لا يميز طائفة عن طائفة؟
هل يعلم الإعلام كل هذا… إتقوا الله في بعلبك وأهلها ولتعلموا جيداً أن بعلبك ليست خارجة عن القانون وأن البعلبكيون ليسوا”زعران”
ولنتأمل للحظة…
أهل بعلبك ليسوا طفاراً.

السابق
الحملة مستمرة على جنبلاط: …« شهيب كان يستهدف باسيل كما استهدف عون في 1983»
التالي
«أكلناها»: إفلاس برامج الإيحاءات الجنسية