زهرا لجنوبية: المحور السوري الإيراني «الحماسي» هو المسؤول عن تأجيج المخيمات الفلسطينية

بعد الجدل الذي أثاره قرار وزير العمل كميل أبو سليمان بشأن العمالة الأجنبية، والذي اعتبر من قبل اللاجئين الفلسطينيين بأنه استهداف لهم، هدأت الأمور نسبياً بعد تأكيد الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري بأن وضع الفلسطينيين سيكون كالسابق.

وذلك بعد ما طلب الحريري من وزير العمل اعادة القرار الى مجلس الوزراء للبت به وإعادة الأمور الى نصابها، خصوصاً بعد الإحتجاجات التي جابت بعض المخيمات الفلسطينية، وبعض الإحتكاكات مع الجيش اللبناني خارج المخيمات.

إضافة الى التفاعل الكبير الذي حصل على مواقع التواصل الإجتماعي بين مؤيدين ومعارضين للقرار، دون أن تخلو التعليقات من عبارات العنصرية المتبادلة.

اقرأ أيضاً:

اقرأ أيضاً: العمالة الفلسطينية: قيد التنظيم أم قيد التهجير!

وللوقوف على تداعيات القرار، قال النائب السابق انطوان زهرا، في حديث لجنوبية، بأن الوزير أبداً لم يتراجع عن قراره، إلا أن المراجعة التي حصلت للقرار هي بعد اجتماعه مع الموفد الفلسطيني ومع رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، الذين وضعوه بجو التعديلات المطلوبة لمراعاة الخصوصية الفلسطينية، وكان متجاوباً جداً وأكد على رأيه المتمثل بأن القانون يحمي العامل الفلسطيني ولا يمس به.

وأشار الى أنه عندما يؤخذ قرار من أحد بتطبيق القانون، ليس من المفروض أن يأخذ إذناً من أحد، بل على عكس ذلك فيجب تهنئته عليه، مضيفاً: ” تصوير الأمر على أنه استهداف للفلسطينيين من منطلق عنصري أو موقف سياسي هو “كذبة كبيرة”.

ولفت زهرا الى أنه ومن بين 600 مخالفة هناك مخالفتين لفلسطينيين، وبالتالي هذا ما يؤكد انهم ليسوا مستهدفين.

وعن طريقة احتواء الأزمة، قال زهرا: “يقع اقتراح الرئيس الحريري بعودة القرار الى مجلس الوزراء ليتحمل مجلس الوزراء مجتمعاً مسؤوليته في خانة احتواء الأزمة”. مشيراً الى أنه تم سابقاً ايداع القرار غلى طاولة مجلس الوزراء الا أنه لم يدرج على جدول الأعمال.

وأضاف: “مجلس الوزراء اليوم ونتيجة سياسة فرض الأمر الواقع، عليه وعلى رئيسه معطل ولا يجتمع منذ ٣ أسابيع، فعندما يعود المجلس للاجتماع يعاد طرح القرار”.

على من تقع مسؤولية تأجيج الشارع؟

في هذا الشأن، أكد زهرا أن أخذ هذا القرار المنحى الذي وصل اليه يأتي بسبب وجود فريق سياسي محدد وهو المحور السوري الإيراني “الحماسي”، أو ما يسمي نفسه بمحور المقاومة، لديه مشروع لإسقاط كل القوى السيادية وتصفية حسابات ما بعد ال2005.

وأضاف: “يظهر ذلك جلياً من حادثة قبرشمون ومحاولة تدفيع الحزب التقدمي الإشتراكي والوزير أكرم شهيب ثمن صموده عام 2008، وصولاً الى استهداف القوات اللبنانية وكل فريق سيادي آخر عند كل فرصة يرونها مناسبة لإتمام الإنقلاب على نتائج ثورة الأرز وانتفاضة الإستقلال وإعادة وضع اليد على لبنان”.

اقرأ أيضاً: لماذا نتضامن مع الفلسطينيين ضد حكومتنا؟

ولفت زهرا الى ان حزب الله لديه السلطة على أمن المخيمات والسياسة داخلها، وبالتالي لو كان الوزير من ٨ آذار لكانوا دعموه بتطبيق قراره وقالوا انه قانون يجب تطبيقه على الجميع خصوصاً وأنه معروف لدى الجميع أن قوانين العمل في الدول العربية التي تستضيف إخوة فلسطينيين أشد بمرات من ما هو موجود في لبنان وتطبق بحذافيرها.

وختم: “ما وصلت اليه القوات اللبنانية من علاقة مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بعد مراجعة أدائه في لبنان واعتذاره عن التورط بمشاكل لبنانية، يبعد كثيراً هذه الإتهامات عن القوات، وهذه التوصيفات ليس لها محل من الإعراب لدينا”.

آخر تحديث: 19 يوليو، 2019 6:07 م

مقالات تهمك >>