تعليقاً على زيارة الرؤساء السنيورة وسلام وميقاتي للمملكة العربية السعودية

تعليقاً على زيارة رؤساء الحكومة الثلاثة السنيورة وميقاتي وسلام إلى الرياض.

هذه الزيارة مهمة للتأكيد على الروابط التاريخية بين بيروت والرياض وأيضاً للتأكيد أن علاقات لبنان بالمملكة ليست فقط على صعد رسمية أو سياسية إنما ايضاً علاقة بين شعبين تعود إلى قرن مضى منذ نهاية الحرب العالمية الأولى، وعندما تكون العلاقات بين شعبين فهي تتخطى البروتوكولات والحكومات والعهود، كما هي الحال بين لبنان ودولاً عربية أخرى ودولاً في العالم الحر مثل فرنسا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا وغيرها، فالحكومات والعهود لا يمكنها عزل الشعوب عن بعضها البعض وعندما تقصر في مجال العلاقات الجيدة بين الشعوب، يتخطاها الواقع، والرؤساء الثلاث لهم تمثيلاً شعبياً وازناً يجعلهم ناطقين باسمه وهذا يتخطى علاقات الحكومات والوزراء الرسمية.

اقرأ أيضاً: زيارة الرؤساء إلى الرياض: هل يعود الدعم السعودي لـ«رئاسة الحكومة»؟

من جهة أخرى كنـّا نتمنى أن يكون الرؤساء الثلاث أوسعوا دائرتهم ليشملوا كافة الرؤساء السابقين وتحديداً الرئيس ميشال سليمان والرئيس أمين الجميل والرئيس حسين الحسيني ويصبحوا ستة رؤساء يجمعهم التمسك بالدستور وبالشرعية العربية والإجماع العربي وبالشرعية الدولية المتمثلة بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بلبنان وبتحييد لبنان عن صراعات المنطقة…

كنا نتمنى أن يتوجهوا ليس فقط إلى الرياض بل أيضاً إلى موسكو وواشنطن وباريس وإلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك والطلب باسم الشعب اللبناني من هذه العواصم المساعدة لتطبيق القرارات الدولية ولا سيما القرارين 1559 و1701 بالكامل وقرارات قمة بيروت العربية في العام 2002 التي تنص على الأرض مقابل السلام في الصراع العربي – الإسرائيلي، واعتبار لبنان الرسمي رهينة في يد إيران وغير قادراً على التحدث باسم الشعب اللبناني، الذي من مصلحته ومن مصلحة القوى الإقليمية والدولية التزام الحياد في صراعات المنطقة.

آخر تحديث: 18 يوليو، 2019 12:56 م

مقالات تهمك >>