السنيورة وميقاتي وسلام الى السعودية: «المملكة» تلتفت نحو لبنان!

في خطوة تعكس اهتماما سعوديا مستجدا بلبنان، وجهت القيادة السعودية دعوة لرؤساء حكومات سابقين في لبنان لزيارة المملكة، وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد الشكوى لدى نخب سياسية في الطائفة السنية، مما يصفه البعض، “انكفاء سعودي عن لبنان يترجم حالة الانكفاء العربي، في ظل مزيد من تمدد النفوذ الإيراني في لبنان”، وتشير مصادر مطلعة على العلاقات السعودية-اللبنانية، إلى أن المملكة ومنذ استقالة الرئيس سعد الحريري الشهيرة من رئاسة الحكومة خلال وجوده في الرياض، اتخذت قيادتها عمليا، قرارا بإدارة الظهر سياسيا للبنان، وأن كانت تنفي مصادر دبلوماسية سعودية هذا الاستنتاج، التي تؤكد على استمرار الاهتمام السعودي بلبنان، وتقدم شواهد على ذلك، من خلال البروتوكولات المعدة والجاهزة للتوقيع بين البلدين وتطال قطاعات عدة، فضلا عن رفع حظر سفر السعوديين الى لبنان، إلى جانب مشاريع تنفذ ومنها مركز غسل الكلي، وغيرها من أنشطة تؤكد على أن لبنان في سلم اهتمامات السعودية.

اقرأ أيضاً: عن أطماع الممانعة وطموحاتها…

ما يلفت إليه المصدر نفسه، وربما المفاجئ، أن السعودية هي من يشكو عدم تفاعل الدولة اللبنانية مع الإمكانيات الاستثمارية للسعودية، ويضيف أن ما يجب أن يدركه المسؤولون في لبنان، أن” المملكة” تتغيير وتتطور مع تولي الجيل الجديد مسؤوليات قيادية في كثير من المواقع في الدولة وبإشراف ولي العهد، وبات من الضروري أن يكون هناك تعاون بين البلدين يقوم على المنفعة المتبادلة، وعلى رؤى اقتصادية ومالية واستثمارية منتجة، ونوه المصدر، أن على جميع اللبنانيين وفي سبيل تطوير العلاقة بين الدولتين والشعبين، أن يدركوا أن المشاريع الاستثمارية والاقتصادية، هي مجال الحديث والبحث والتعاون، ومن الطبيعي أن تتكامل مع التعاون السياسي، واستغرب المصدر “كيف أن في لبنان كل هذه الأزمات الاقتصادية، فيما لا نجد ملفات أو مشاريع مجهزة للتنفيذ وجاهزة لاستقطاب مستثمرين”،

يختم المصدر السعودي بالتأكيد، أن لبنان أولوية سعودية طالما أن اللبنانيين مؤمنون بأن المملكة دولة شقيقة ودولة هدفهاالتعاون و مساعدة لبنان،

وبالعودة إلى زيارة رؤساء حكومات سابقين المملكة فقد كانت جريدة “نداء الوطن” اوردت امس “ان رؤساء الحكومات السابقين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام سيزورون السعودية الأسبوع المقبل ويلتقون العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز”.

وهذه الزيارة التي يقوم الرئيس فؤاد السنيورة بترتيب ملفاتها، بحسب المعلومات، ستركز على العلاقات الثنائية بين بيروت والرياض، وعلى أهمية الدور السعودي في لبنان كعنصر داعم لمشروع الدولة، وقوة حماية للبنان سياسيا ومعنويا، واحد الدول التي يقع على كاهلها تحصين اتفاق الطائف، الذي يتعرض لاهتزاز، بسبب التمدد الايراني والاكتفاء العربي عن لبنان.

وفي المعلومات أن الرياض باتت أكثر قابلية للإستماع الى وجهة النظر اللبنانية والتي يشكل الرئيس السنيورة أحد أبرز المعبرين عنها، والتي تقول بأن الدور العربي في لبنان ولا سيما السعودي بما يمثل على المستوى العربي والاسلامي، هو حاجة وجودية للبنان وليست المطالبة به ترفا سياسيا.

آخر تحديث: 13 يوليو، 2019 4:09 م

مقالات تهمك >>