دول غربية تنتقد الصين في الأمم المتحدة بسبب مراكز اعتقال الويغور

أفاد دبلوماسيون ورسالة اطلعت عليها رويترز أن نحو 24 دولة دعت الصين إلى وقف عمليات الاحتجاز الجماعي لأقلية الويغور في منطقة شينجيانغ، في أول تحرك جماعي من نوعه بشأن هذه القضية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويقول خبراء بالأمم المتحدة وناشطون إن ما لا يقل عن مليون من الويغور وغيرهم من المسلمين محتجزون في مراكز اعتقال في المنطقة النائية بغرب البلاد. وتصف الصين هذه المراكز بأنها مراكز تدريب تساعد في القضاء على التطرف ومنح الناس مهارات جديدة.

ووقع سفراء 22 دولة على الرسالة غير المسبوقة الموجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان بتاريخ الثامن من يوليو تموز. ومن بين هذه الدول استراليا وكندا واليابان بالإضافة إلى دول أوروبية منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وسويسرا. ولم توقع الولايات المتحدة حيث انها انسحبت من المجلس قبل عام.

ولم تصل الرسالة إلى مستوى بيان رسمي يقرأ في المجلس أو قرار يمكن التصويت عليه مثلما كان يرغب الناشطون.‭‭‭ ‬‬‬وقال دبلوماسيون إن السبب في ذلك يرجع إلى مخاوف الحكومات من رد فعل‭‭‭ ‬‬‬سياسي واقتصادي عنيف من الصين.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز اليوم الأربعاء “إنه أول رد فعل جماعي بشأن شينجيانغ.. فكرة صدور قرار لم تكن مطروحة قط”.

وقال مبعوث آخر: “إنها خطوة رسمية لأنها ستنشر كوثيقة رسمية للمجلس… إنها إشارة”.

*“أماكن احتجاز على نطاق كبير”

وتعبر الرسالة عن القلق إزاء أنباء الاحتجاز غير القانوني في “أماكن احتجاز على نطاق كبير بالإضافة إلى المراقبة والقيود واسعة النطاق والتي تستهدف على وجه الخصوص الويغور والأقليات الأخرى في شينجيانغ”.

وتشير الرسالة بشكل محدد إلى التزامات الصين، كعضو بالمجلس الذي يضم 47 دولة، بالحفاظ على أعلى المعايير.

وقالت الرسالة “ندعو الصين إلى‭‭‭ ‬‬‬الحفاظ على قوانينها الوطنية والتزاماتها الدولية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية بما في ذلك حرية الدين أو الاعتقاد في شينجيانغ وفي أنحاء الصين”.

وأضافت “ندعو الصين أيضا إلى الكف عن الاحتجاز التعسفي والقيود على حرية التنقل للويغور والمسلمين الآخرين والأقليات في شينجيانغ”.

وتحث الرسالة الصين على السماح لخبراء دوليين مستقلين بينهم ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان‭‭‭ ‬‬‬بدخول شينجيانغ‭‭‭ ‬‬‬دون أي قيود.

وحثت باشليه وهي رئيسة تشيلي السابقة الصين على منح الأمم المتحدة الحق في التحقيق في تقارير الاختفاء والاحتجاز التعسفي لا سيما للمسلمين في شينجيانغ. وقال سفير الصين لدى الأمم المتحدة في جنيف الشهر الماضي إنه يأمل‭‭‭ ‬‬‬في أن تقبل باشليه دعوة بلاده. وقالت متحدثة باسم الأمم المتحدة آنذاك إن الزيارة والتي تتضمن “دخول شينجيانغ دون أي قيود” قيد البحث.

وقال دبلوماسيون إنه لم يكن هناك أي وفد غربي على استعداد لأخذ زمام المبادرة وإظهار نفسه على أنه “القائد” من خلال بيان مشترك أو قرار. وقال دبلوماسي إن وفد الصين أبدى “غضبه الشديد” إزاء تلك الخطوة ويجهز رسالة ردا على ذلك.

وفي مستهل الجلسة التي تستمر ثلاثة أسابيع وتنتهي يوم الجمعة رد نائب حاكم شينجيانغ على الانتقادات الدولية لمعسكرات الاحتجاز التي تديرها الدولة قائلا إنها مراكز مهنية ساعدت في “إنقاذ” الناس من تأثير الأفكار المتطرفة.

وقال إركين تونياز نائب الحاكم للمجلس إن الصين احتوت الآن وبشكل فعال الإرهاب والتطرف الديني في شينجيانغ. وانتقدت الولايات المتحدة إلقاء تونياز كلمة أمام المجلس.

اقرأ أيضاً: وفد من «مراسلون بلا حدود» في السعودية للمطالبة بالإفراج عن صحفيين سجناء

آخر تحديث: 11 يوليو، 2019 4:19 م

مقالات تهمك >>