مفبرك ملف المدرسة الحربية: «لم يعُد له لا ناقة ولا جمل»

بعد أن استيقظ يوم أمس أحد المواقع الالكترونية وبعض مصادره من أحلام اليقظة على كابوسٍ حقيقي واكتشف ان وزير العدل الحالي اسمه القاضي البرت سرحان، خلافاً لظنه ربما بأن وزير العدل هو ما يتم تسميته في بعض اخبار الموقع بأنه مصادر "وزارية - قضائية"، في اشارة على ما يبدو لأوساط قضائية، الى وزيرٍ ما زال يحنّ الى وزارة العدل وكان يطيب له أن تتمّ مناداته بالقاضي، و يبدو أنه يحسد وزير العدل على مقعده الوزاري وصفته القضائية الأصيلة.

وبعد انكشاف مخطط وزير المصادر “الوزارية – القضائية” والموقع الذي يتغذّى من تسريباته أمام الرأي العام وأمام فريقه السياسي، لجهة إمعانه في محاولة تشويه سمعة بعض القضاة لغايات مكشوفة، شنّ هذا الموقع حوالي الساعة الثالثة فجر اليوم غارة صوتية على وزير العدل ألبرت سرحان متهماً اياه بأنه “لحس مطالعته قبل أن يجفّ حبرها” وذلك ردّاً على توضيح الوزير سرحان بأنه لم يُحل القاضيين هاني الحجار وآلاء الخطيب الى التفتيش القضائي وأنه “ما في شي ضدّ الحجار والخطيب”.

اقرأ أيضاً: الفساد يطرق باب الكلية الحربية عشية حرب الجيش ضدّ داعش!

ولم يكترث الموقع لما أعلنه وزير العدل أنه أحال الملف وليس القضيَين، ما يؤكد عدم مبالاته لا بكشف ما يحتويه الملف من ألغاز ولا بمحاسبة القضاة “المقصرين” بحسب وصف وزير العدل، بل بدا ان كل ما يطمح اليه هو الامعان في تشويه السمعة، حتى أنه لم يلتفت الى كل ما نُشر من مستندات مصرّاً على تجاهل كل ما تمّ كشفه بخصوص الاجراءات التي تمّ اتباعها في ملف المدرسة الحربية، والذي بات واضحاً أنه قد نظر فيه في المحكمة العسكرية خمسة قضاة وهم الى جانب الحجار والخطيب كل من القضاة صقر صقر ورياض أبو غيدا وبيتر جرمانوس، وأن ملف الحسابات المالية أخفيَ في درج هذا الاخير، في مقابل تصديّ القاضيَين الخطيب والحجار لموضوعها بكل شفافية عبر ردّ طلب رفع الحجز عن أموال الجمل واحالة الملف في ما يتعلّق بشبهة تبييض الاموال الى النيابة العامة التمييزية بحسب الاختصاص.

تجدر الاشارة الى أن الغارة التي شنّها الموقع الالكتروني على وزير العدل فجر اليوم لم تكُن الاولى، فهو كان مساء يوم أمس وبُعيد تأكيد الوزير سرحان عبر شاشتي “LBCI والمستقبل”عدم صحة التسريبات حول احالته الحجار والخطيب الى التفتيش القضائي، شنّ غارة على ما صرّح به وزير العدل عبر مقال بعنوان “مطالعة وزير العدل تضع القاضيَين الحجار والخطيب أمام التفتيش” بدل أن ينقل كلام وزير العدل الصريح بدون أي تشويه، ما يؤشر أن الموقع أصبح في حالة إفلاسٍ أصبح يصحّ فيها القول أنه لم يعُد له في ملف الحربية “لاناقة ولا جمل”، ناقةٌ لتأتيه باللبن وجملٌ ليركّب الاشاعات على ظهره.

آخر تحديث: 11 يوليو، 2019 1:17 م

مقالات تهمك >>