مهرجان كرامة بيروت: حين تروي العدسة حقوق الإنسان

ضمن سينما متروبورليس أمبير صوفيل في منطقة الأشرفية، التقى محبو السينما لمدة خمسة أيام في الدورة الرابعة من مهرجان "كرامة بيروت" والذي ينظمه "معمل 961" بالشاركة مع عدة جهات داعمة إقليمية ومحلية فضلاً عن دعم منظمات ومجالس دولية لهذا المهرجان.

قدّم المهرجان مجموعة من العروض العربية والعالمية التي تناولت قضايا الإنسان وحقوقه المسلوبة في ظل الأنظمة القمعية والحروب، من خلال دفاع مخرجي هذه الأفلام عن حق الإنسان في التعلم والمساواة والعيش الآمن. وبذلك جاءت الدورة الرابعة لتسلط الضوء على قضية “المساواة الجندرية” في العالم العربي تحت شعار “تكلم معها”، فاختارت الجهة المنظمة عدة أفلام عكست وضع المرأة العربية في المجتمع وما تعانيه من اضطهاد تحت سندان الاضطهاد الفكري.

اقرأ أيضاً: مهرجانات صور الدوليّة في عزّ شبابها.. باتت كهلة

انطلاقاً من فيلم الافتتاح “بين بحرين” للمخرج المصري أنس طلبة والذي يستعرض حق المرأة في التعليم، وصولاً لفيلم “الحبل السري” للمخرج السوري الليث حجو الذي تناول عن حق الإنجاب وختاماً بفيلم “يوم أضعتُ ظلّي” للمخرجة السورية سؤدد كعدان عن حق المرأة في العيش والآمن خلال الحرب.

وبذلك بدت عملية انتقاء الأفلام صعبة لاختيار من خلال أشرطة سينمائية تنقل البعد الإنساني حقاً ولا تخضع لاعتبارات سياسية أو رؤى مغلقة، وهذا ما دعا المهرجان لاستضافة قرابة 20 مخرجا لمناقشة الجمهور بشكل مباشر بعد عرض أفلامهم.

بين الأفلام الروائية الطويلة والقصيرة والأفلام الوثائقية وأفلام التحريك، منح المهرجان جمهور بيروت السينمائي من صنّاع أفلام وطلاب جامعة ومهتمين بالسينما الفرصة لمتابعة أحدث الإنتاجات الفنية التي كانت خلال الأشهر الفائتة حديث المهرجانات العالمية بقضاياها وليس بأسماء نجومها.

اقرأ أيضاً: التنمر آفة للمظلومين.. وسبب عرضي لشهرة بعض!

ولأن الفيلم وليد الواقع، فلا بد أن يمّر بعذابات من بداية كتابته والبحث عن مموليه حتى التنفيذ وليس انتهاءً بالعرض وتأشيرات انتقال الممثلين، وكأن السينمائي العربي فقد ظلّه لدى الأنظمة المستبدة فكان الفيلم الخيار الأنجع لمواجهة الواقع وأرشفة الجراح باللغة السينمائية بما تحمله من رقي ومفردات سلام.

آخر تحديث: 9 يوليو، 2019 12:32 م

مقالات تهمك >>