توافق على مرشح «القوات» للدستوري.. وقاطيشا لجنوبية: ليس مكرمة من الوطني الحر!

رغم بعض الأصوات المعارضة، تم انتخاب نصف اعضاء المجلس الدستوري بتوافق الاطراف الرئيسيين في مجلس النواب، وسيتم تعيين الاعضاء الخمسة الباقين في مجلس الوزراء. وتبدو الصورة بالنسبة للاسماء السنية والكاثوليكية والارثوذكسية والشيعية المرشحة لعضوية الدستوري واضحة، في حين بقي الإسم الماروني موضع "أخذ ورد".

وتفيد المعلومات بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان توافق مع تكتل الجمهورية القوية على ان يُنتخب مرشح القوات المحامي سعيد مالك في مجلس النواب، الا انه تلقى، في ما بعد، من الوزير سليم جريصاتي رسالة من رئيس الجمهورية مفادها ان رئيس الجمهورية يرغب بانتخاب القاضي طنوس مشلهب عضوا في المجلس الدستوري.

 ازاء هذا الطلب اجتمع بري مع كل من رئيس لجنة الادارة والعدل جورج عدوان والوزير السابق ملحم رياشي وابلغهما بانه يضمن ايصال مرشح القوات في مجلس الوزراء، وكذلك سمعت القوات وعداً من قبل الرئيس سعد الحريري بهذا الخصوص، واقنع الفريق القواتي بان يمشي بالتسوية طالما ضمن وصول مرشحهم.

اقرأ أيضاً: أين مصلحة لبنان بعدم الانضمام لاتفاقية أوتاوا لنزع الألغام؟!

وتشير المصادر أن الوزير جبران باسيل ابلغ رئيس الحكومة سعد الحريري الموافقة على تعيين مرشح القوات لعضوية المجلس الدستوري، وتكفل جريصاتي بابلاغ الرئيس بري موافقة رئيس الجمهورية.

وبالتالي أصبحت الاسماء التي ستعين في مجلس الوزراء بحضور رئيس الجمهورية هي : المحامي سعيد مالك- ماروني، رئيس هيئة القضايا السابق القاضي مروان كركبي – كاثوليكي، نقيب المحامين السابق في الشمال عبدالله الشامي- ارثوذكسي، الدكتور فوزي فرحات- شيعي، اما العضو السني فيرجح ان يسمي الرئيس الحريري المحامي محمد عمر أو المديرة العامة لوزارة العدل السابقة القاضية ميس النويري أو القاضي السابق عمر الناطور. ويتوقع أن تمر هذه التعيينات الأسبوع المقبل على أبعد تقدير.

المحامي سعيد مالك

في هذا الشأن، قال النائب عن كتلة “الجمهورية القوية” وهبي قاطيشا، في حديث لجنوبية، أن ما آلت اليه الأمور في موضوع الإسم الماروني في المجلس الدستوري يدل على الصيغة اللبنانية، وليست مكرمة من التيار الوطني الحر، فهو لا يمكنه احتكار كل المراكز المسيحية في الدولة لأنه لا يمثل 95% من المسيحيين.

وأضاف: “الوطني الحر يحاول ذلك لكن للدولة حكومة ومجلس نواب ورئيس مجلس نيابي ورئيس حكومة، وبالتالي لا يمكنهم أن يتخطوا ذلك، وخصوصاً أن الرئيسين بري والحريري كانا داعمين لمرشح القوات”.

وأشار قاطيشا الى أنه عند المسيحيين هناك تنوع يمنع الإحتكار، أما على مستوى العلاقة بين القوات والتيار العوني، فقال: “في ما يخص العلاقة مع التيار كتيار جيدة، أما مع رئيس التيار باسيل فهي “مش ظابطة”، وذلك لأنه لا يتقن العمل السياسي، فأنا لم أرَ في حياتي من 50 سنة الى اليوم سياسيا يتصرف بهذا الشكل”.

اقرأ أيضاً: العلاقة بين «المستقبل» و«الاشتراكي»: خيبة «الشيخ» ويُتم «البيك»

وأوضح قاطيشا أن أسباب الخلاف مع باسيل تعود للتناقض الكبير بين طبيعة عملنا وطبيعة عمله، فهو محب للسيطرة والإستئثار، ونحن لا نتعاطَ بهذا المنطق الذي ليس له مكان في السياسة اللبنانية.

وفيما يخص المحاصصة التي تتم في البلاد في التعيينات وغيرها، افاد قاطيشا الى أن القوات ضد المحاصصة، إنما مع اعتماد آلية توصل الأكفأ وليس الحزبي، حيث قال: “لا فضل للبناني على لبناني آخر إلا بالكفاءة”.

مضيفاً: “عندما رفضوا تطبيق هذه الآلية، وخصوصاً في ملف تعيينات المجلس الدستوري، رشحنا أحد الأسماء، إنما بالأساس لم نرشح أحداً سعياً منا لتطبيق الآلية، ولكن بعد ما آلت الأمور الى ذلك طرحنا اسم لنأخذ “حصتنا” اذا صح التعبير”.

آخر تحديث: 1 يوليو، 2019 4:03 م

مقالات تهمك >>