لجنة دستورية بسوريا.. موسكو متفائلة وواشنطن وباريس: لا أمل

توقّعت روسيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الخميس، أن يتم قريباً تحقيق “اختراق” على صعيد تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد في سوريا، في تفاؤل خالفتها فيه كل من واشنطن وباريس اللتين أعلنتا، للمرة الأولى، تخلّيهما عن هذا المشروع العالق منذ أكثر من عام.

وقال مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف خلال الجلسة الشهرية لمجلس الأمن حول الشق السياسي من الملف السوري: “نتوقّع أن يتم قريباً جداً تحقيق اختراق في تشكيل اللجنة الدستورية”.

وأضاف أن “الهدف الاستراتيجي لم يتغير، وهو الوصول إلى عملية سياسية في جنيف برعاية الأمم المتحدة على أساس قرار مجلس الأمن الرقم 2254” الذي تمّ تبنّيه في كانون الأول/ديسمبر 2015.

اقرأ أيضاً: اجتماع ثلاثي بين ايران وروسيا والصين فيي فيينا حول الاتفاق النووي

“حان الوقت”

من جهته، أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين أن “الوقت حان” لكي يتخلّى مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن عن هذا المشروع ويفكّر بمبادرة أخرى.

وقال السفير الأميركي “بعد مرور 17 شهراً على انطلاق المفاوضات في سوتشي (روسيا) لتشكيل لجنة دستورية، حان الوقت لكي ندرك أنّ هذا الملفّ لم يتقدّم وأنّه لا يزال بعيد المنال، لأن هذا هو ما يريده النظام: أن يبقى هذا بعيد المنال”.

كما تابع كوهين “لقد حان الوقت لكي يحضّ المجلس المبعوث بيدرسن على تجربة وسائل أخرى للتوصل إلى الحل السياسي المنصوص عليه في القرار 2254، من خلال التركيز على التحضير لانتخابات وطنية تجري بإشراف الأمم المتحدة ويشارك فيها حوالي 5 ملايين لاجئ سوري، والإفراج عن المعتقلين وإرساء وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد”.

“لا تقدم”

بدوره أقر السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر بأنه “لم يتم إحراز أي تقدّم” على صعيد تشكيل اللجنة الدستورية.

وقال “المسؤوليات واضحة: النظام السوري يرفض أي حل وسط ويضاعف مناورات التسويف للحيلولة دون نجاح هذا المنتدى الأول للحوار”.

كذلك أضاف السفير الفرنسي “الأمر متروك للمبعوث الخاص (بيدرسن) لإخبارنا بكل صراحة عندما يعتقد أنّه استنفد كل وسيلة ممكنة للتوصّل إلى اتفاق بشأن اللجنة. إذا أبقى النظام على رفضه، فسيكون الوقت قد حان لهذا المجلس لكي يستخلص العبر ويفكّر في طرق أخرى للمضي قدماً”.

“خطة أممية”

وكان بيدرسن أعلن قبل شهرين تقريباً عن “قرب التوصل لاتفاق حول اللجنة الدستورية”، وهو أمر لم يحدث مذّاك.

وبحسب خطة الأمم المتحدة، فإن اللجنة الدستورية، التي من المفترض أن تقود عملية مراجعة الدستور وعملية انتخابية، يجب أن تتضمن 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام، و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف الأخذ بعين الاعتبار آراء خبراء وممثلين عن المجتمع المدني.

ولم يتم الاتفاق بعد على الأسماء في اللائحة الثالثة التي تثير خلافات بين الأسد والأمم المتحدة، إلا أنّ الأمم المتحدة تقول إنّه يتعيّن تغيير ستة أسماء فقط على هذه اللائحة.

واستضافت كازاخستان الأسبوع الماضي جولة محادثات جديدة حول سوريا استمرت يومين بمشاركة إيران وروسيا وتركيا، واختتمت من دون تحقيق أيّ تقدم ملموس حول إنشاء اللجنة الدستورية.

آخر تحديث: 28 يونيو، 2019 12:53 م

مقالات تهمك >>