هل يوجد مهدي وسفياني وخراساني ويماني وأعور الدجال؟

وهل سيهبط المسيح عليه السلام من السماء من جديد؟
المُخَلِّص الإلهي العالمي فكرة هوليودية سوبرمانية.
س: هل صحيح أنك لا تؤمن بأعور الدجال، والسفياني، واليماني، والخَرَاساني، والنفس الزكية، وبهبوط المسيح عليه السلام من السماء وعودته إلى الأرض ليصلي خلف المهدي لِيُقْنِع الأميركيين والأوروبيين والغربيين بصدق المهدي؟ وهل أنك لا تؤمن بفكرة دولة العدل الإلهي العالمية التي سيحكمها الإمام المهدي وربما يكون حسن نصر الله معاوناً  له في ملف الشرق الأوسط؟
الجواب: فكرة خرافية أسطورية اخترعها مخيال الدماغ الديني المقلد الشيعي والسني والمسيحي واليهودي، لا أعتقد بها لأنها تتعارض مع عدد من الآيات القرآنية التي يؤكد الله تعالى فيها بوضوح بقاء الصراع واستمراره بين الظالمين والمظلومين حتى ينفجر كوكب الأرض وتقوم القيامة.
وإقامة دول العدل في اليابان وأوروبا والغرب والبلدان الإسكندنافية دل دلالة قاطعة على أن إقامة دولة العدل أمر ليس متوقفاً لا على وجود نبي ولا على وجود مهدي.

اقرأ أيضاً: من هو بن لادن لبنان؟

أنا أعتقد بأن أدمغة  فقهاء الأديان أكثر خلاياها عاطل عن العمل بسبب استغراقها في عالم الأساطير، إنها جماجم مجتهدة  بالهذيان والسباحة في بحر الأوهام تلك التي تعتقد بأن دولة العدل لا يُقيمها سوى نبي أو مهدي، إنها فكرة من سُلالَة الأفكار الأفيونية وإنني أعتقد بأن الشيعة الدينيين المقلدين لفقهائهم أزمة أزماتهم بذلك الدماغ الديني والمذهبي الطائفي الذي يبرر الظلم والإستبداد والسلب والإستئثار والتمييز العنصري والتوريث المالي والسياسي الذي يمارسه فقهاؤنا، وشيوخنا، وسادتنا وكبراؤنا وأحزابنا الدينية والمذهبية وكلما اعترضنا عليهم وانتقدنا سيرتهم واستنكرنا ممارساتهم التي تتعارض مع سيرة الأنبياء والأولياء وممارساتهم يلجاؤن إلى التبرير لإيجاد الأعذار لفقهائهم وحكامهم وأحزابهم تبريراً غنيا بالجهل والغباء بقولهم التالي السائد والمنتشر بيننا: لا تنتقدوا فقهاء مذهب الحق والطائفة الناجية فهذا الحجم من العدالة هو الذي يقدرون عليه بغيبة الإمام المهدي لأن فقهاءنا وأحزابنا الدينية المذهبية ليسوا معصومين كالإمام المهدي الذي سيظهر بين ليلة وأخرى ليملأ الأرض كلها قسطا وعدلا بعدما مُلِئْت ظلما وجورا؟!
وبهذا المنطق المعتمد عند المؤمنين المقلدين الدينيين ينتعش الفساد والمفسدون فلا يترك حزبا دينيا ولا حوزة دينية،  ولا جمعية دينية، ولا دولة دينية، ولا مؤسسة دينية، إلا وينخرها الفساد ويُعَشْعِشُ بها ويبيض فيها بالرشوى والسلب والنهب والتبذير والإسراف (وسرطان سوء التدبير) والإهمال والكسل والجمود، فلم يعد شيء في بلادنا ودولنا صالحا لا في تربة الأرض ولا في الهواء ولا في البحار والأنهار والينابيع  ولا في الفضاء والزراعة إلا ويملؤه التلوث والسموم والفساد بكل أشكاله.
بهذا المنطق الديني والمذهبي الذي يُبَرِّر الفساد – (والفساد المالي تحديداً) – ليخترع له الأعذار تنتعش في البنوك أرصدة فقهائنا وأولادهم وأصهرتهم ووكلائهم، وأحزابنا الدينية المذهبية، لتوريثها للأولاد والأحفاد والأصهرة وليعيشوا بها عيشة البطر والبذخ والرفاهية ومتظاهرين – (رياءً وتمثيلا) – بصورة الزاهدين العابدين الساجدين البَكَّائين من خشيتهم من رب العالمين أمام المؤمنين الساذجين من أتباعهم المقلدين.

آخر تحديث: 17 يونيو، 2019 4:37 م

مقالات تهمك >>