أين وعد النائب عمَّار بخصوص مياه الضاحية؟

انطلقت موجة الوعود الانتخابية قبل الانتخابات النيابية الأخيرة على مساحة كل الوطن، حتى تخال أن لبنان سيُبنى عشرة أضعاف ما هو عليه من تلك الوعود، والتي جاء أهمها وعد شريان الحياة، ألا وهو تأمين مياه الشرب والخدمة لضاحية بيروت الجنوبية الأبية التي منذ وجدت على الخارطة وهي تقدم التضحيات الجسام لبقاء وعزة هذا الوطن.

بالأمس كان اللبنانيون على موعد مع الضاحية لِلَجْمِ المنظمات الفلسطينية والأحزاب اليساري، وبعده قدمت بحراً من الدماء لإيقاف الحرب الأهلية، وتلتها دماء لرد العدو الصهيوني، ولحقتها دماء لقطع يد المد التكفيري…

وما زالت الضاحية العصية على الظلم صالية لمن يتربصون بالوطن الدوائر إلى جانب أخواتها من المناطق اللبنانية الأبية …

وكان النائب الحاج علي عمار قد وعد في احتفال انتخابي في قاعة مسجد الإمام المهدي عجل الله فرجه في منطقة الغبيري عشية الانتخاب أن يعمل على تنفيذ مشروع لإمداد الضاحية بالمياه عبر سدود أو غيرها، ولعله تكلم بقوة عن مشروع سد بِسري الذي ما زال يثير جدلية استجرار مياه الجنوب إلى بيروت في الوقت الذي يمكن تأمين مياه الضاحية من سدود من مناطق أخرى كالجبل والمتن مثلاً وبكلفة أقل، خصوصاً وأن الكثير من الأنهر والينابيع والعيون في المناطق المذكورة تُهدر مياهها في الوديان والبحر، والضاحية التي يسكنها خليط من كل الطوائف وينتفع بحركتها الاقتصادية أبناء كل الطوائف تستحق التضحية من أصحاب القرار، خصوصاً وأن ما يقرب من ربع سكان لبنان يسكنون في مناطقها وأحيائها، وأكثرهم – إن لم يكن كلهم – يعانون من شح مياه الخدمة وانعدام مياه الشفة، بل ان كل عائلة في الضاحية بحاجة لميزانية خاصة لتأمين حاجاتها من المياه صيفاً وشتاءً، وأكثر البيوت التي تسدد اشتراكات المياه لشركة مياه بيروت لا تستفيد من مدفوعاتها بل تدفع الفاتورة مراراً وتكراراً لتأمين احتياجاتها، فهل من خطة تلحظها الميزانية الموعودة في هذا الاتجاه؟
وهل من سبيل لوفاء النائب عمار بوعده المبرور أم أنه كان استعراضاً انتخابياً انتهى عرضه بفوزه بالنيابة؟

اقرأ أيضاً: عشرات «المساجد الحزبية» لجذب الناس في الضاحية الجنوبية

أسئلة تنتظر الإجابة من أهل الحل والعقد اي من حزب الله وحركة امل اللذين يمثلان الضاحية في البرلمان والحكومة.

والملاحظ أن الكل نيام عن خدمة الناس في المرحلة الراهنة بحجة الازمات السياسية المتفاقمة داخليا وخارجيا، وينتظرون ما سوف يكون بين اميركا وايران، في حين ان معاناة الناس الحياتية هي التي تتفاقم، دون ان يقدم المسؤولون على تقديم حلول ولو مؤقته لحل مشكلة المياه مثلا مع قدوم فصل الصيف الذي ينذر عادة بأزمتي مياه وكهرباء.

آخر تحديث: 10 يونيو، 2019 4:14 م

مقالات تهمك >>