منظمات سورية غير حكومية تنتقد صمت المجتمع الدولي حيال إدلب

ادلب

عقدت منظمات سورية غير حكومية مؤتمرا صحافيا في اسطنبول نددت خلاله بالصمت الدولي إزاء ما يجري في إدلب، حيث تواصل الحكومة السورية وروسيا قصف محيط المدينة التي باتت القلعة الأخيرة للمعارضة السورية.
نددت منظمات سورية غير حكومية الجمعة (31 أيار/مايو) بتقاعس المجتمع الدولي بمواجهة تصعيد النظام السوري وحليفته روسيا في محافظة إدلب، قائلة إنها تشهد “أكبر” موجة من النزوح منذ بدء النزاع. وأشار ممثلون لهذه المنظمات في مؤتمر صحافي في إسطنبول إلى الصعوبات الإنسانية المتفاقمة في هذه المحافظة في شمال غرب سوريا، قائلين إنه بالإضافة إلى عشرات القتلى المدنيين، دفع القصف بأكثر من 300 ألف شخص للفرار من ديارهم إلى الحدود التركية وأن “أكثر من 200 ألف منهم يعيشون في بساتين الزيتون” لعدم وجود أماكن في مخيمات اللاجئين.

من جهته، قال رائد صالح، رئيس الدفاع المدني في مناطق المعارضة والمعروف باسم “الخوذ البيضاء” إن “التصعيد الأخير بدأ في آذار/مارس وتفاقم منذ 26 نيسان/أبريل ليتحول إلى مجزرة يومية”. وتابع أن “الأمم المتحدة لا تحاول حل المشكلة وتكتفي بإدارة النزاع فقط، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم الكارثة في سوريا. لا تقوم الأمم المتحدة بدور بناء في سوريا لأنها تمتنع عن تسمية الجهة المسؤولة عن التصعيد”.

اقرأ أيضاً: عبداللهيان: ايران وحلفاؤها دحروا الارهاب التكفيري الوهابي الصهيوني في المنطقة

وقتل نحو 950 شخصاً ثلثهم من المدنيين خلال شهر من التصعيد العسكري المستمر في محافظة إدلب ومحيطها في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

بدوره، قال محمد زاهد المصري ممثل تحالف المنظمات غير الحكومية السورية في المؤتمر الصحافي في إسطنبول إن “العالم يشاهد المذبحة ويتجاهلها، والأمم المتحدة لا تحرك ساكنا”.

تحذير أممي من مخاطر “كارثة إنسانية” في إدلب
وفي بيان مشترك، دعت منظمة “الخوذ البيضاء” وتحالف المنظمات السورية غير الحكومية ومديرية صحة إدلب “الدول أعضاء مجلس الأمن للتحرك سريعا لاتخاذ الخطوات اللازمة لإيقاف التصعيد الحاصل تحت سلطة مجلس الأمن وفرض مسار دبلوماسي لحل سياسي بعيدا عن أي استخدام للقوة”.

لماذا تعنى إدارة ترامب بمنطقة آمنة للأكراد وتنسى إدلب؟
وبعد تأكيدهم أن موجة النازحين الحالية في إدلب هي “الأكبر” منذ بدء النزاع عام 2011، حض هؤلاء وكالات الأمم المتحدة والدول المانحة على “التدخل فوراً” للتعامل مع الأزمة الإنسانية الناجمة عن القصف.

على صعيد متصل، قال الكرملين اليوم الجمعة إن مسؤولية منع المتشددين في إدلب السورية من قصف أهداف مدنية وروسية تقع على عاتق تركيا موضحة أنها ستواصل دعم حملة الحكومة السورية هناك على الرغم من احتجاجات أنقرة.

وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت متأخر من يوم الخميس بضرورة وقف إطلاق النار في إدلب السورية للحيلولة دون مقتل المزيد من المدنيين وتدفق اللاجئين على تركيا. وقال مكتب أردوغان في بيان إن الرئيس أبلغ بوتين خلال الاتصال بأنه لا بد من إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.

(أ.ف.ب/رويترز)

 

السابق
متطوعات «زادُنا» تكرّم مجموعة من العائلات بإفطار رمضاني
التالي
بو صعب ردا على احمد الحريري: لم نضغط على أحد بل ضغطنا على من يضغط على المحكمة