لماذا يصف نصر الله بعض مقالات ناقديه بعدم الدقة؟!

منذ فترة وتتناول بعض مواقع التواصل الإخبارية جملة من الانتقادات للأداء السياسي والاجتماعي والثقافي لأمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله ولحزبه ومحازبيه.. وذلك على مستوى التعاطي مع مخالفي الرأي والأداء من علماء الشيعة ومثقفيهم من مختلف طبقات المجتمع الشيعي اللبناني..

لقد أحدثت المقالات المذكورة ضجة إعلامية وشعبية وكادت تؤثر على بعض نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة في مرحلة الانتخابات، كما تأخذ هذه المقالات مداها في التأثير في الشارع الشيعي كونها كشفت الكثير من الحقائق للكثير من الأجيال القديمة والحديثة التي لم تكن على علم بما جرى ويجري وراء كواليس اللباس الديني الذي يرتديه المحازبون والحزبيون الشيعة في السابق واللاحق في الماضي والحاضر..

وقد تمَّ توثيق الكثير من المعلومات المنشورة في هذه المقالات بذكر العديد من الشخصيات التي واكبت الأحداث والمواقف التي تحدثت عنها تلك المقالات الانتقادية والتي كانت معتدلة بحيث لم ترفض الحزبيين والمحازبين بالمطلق، بل قامت بالنقد في خطاب مُهَذَّب متوازين راعت فيها إيجابيات القوم في الوقت الذي كانت تقوم بعرض سلبيات صدرت منهم في طوال عملهم السياسي والاجتماعي والثقافي في الساحة اللبنانية بحيث أتت دقة المعلومات من مصادر واضحة يمكن مراجعتها من علماء دين شيعة وشخصيات مطلعة ومتخصصة في الشؤون اللبنانية كافة وبالذات الواقع الشيعي الداخلي وما دار ويدور فيه من أحداث..

اقرأ أيضاً: أمين المقاومة يرفض التدخل في شؤونه الشخصية وحزب الله يتدخل في كل شيء

ولكن كل ذلك لم يُعجب الأخ الكريم والعزيز السيد حسن نصر الله لأنه كان له ولحزبه الحظ الأوفر من النقد في المقالات المذكورة فرجمها بعدم الدقة وانتقد أسماء كاتبيها ووصفهم بأنهم أشخاص وهميين في محاولة للتقليل من تأثير مقالاتهم على القيادة والقاعدة وعلى الرأي العام اللبناني والشارع الشيعي بصورة خاصة..

ونقول لسماحته: إصرفوا جهدكم لتدارك ما أفسدتموه لا لمواجهة منتقديكم، أصلحوا ما نال البيوتات الشيعية من خرابكم بسبب مراهقاتكم في الداخل الشيعي، أنتم تعترفون بشيء من صحة المقالات الناقدة بوصفكم لها بعدم الدقة، غير ان العيان يُغني عن البيان فكل البيوت الشيعية تعرف ما فعله محازبوكم بكثير من المخلصين والشرفاء – من علماء دين ومثقفين وضعفاء وفقراء – من محاولات التشويه والتهشيم والتهميش والتسقيط..

فلماذا كلامكم عن هؤلاء المظلومين تحسبونه دقيقاً وكلام هؤلاء عنكم لا تحسبوه دقيقاً، أنتم تأخذون من يخالفكم على التهمة والظنة تماماً كما كانت سياسة أعداء أهل البيت عليهم السلام في التاريخ!

اقرأ أيضاً: محاربة حزب الله لعلماء الدين الشيعة (1): مهاجمة من لا يؤمن بولاية الفقيه

فلماذا تكون دعاياتكم وإشاعاتكم ضد مخالفيكم دقيقة ولا تكون مقالات ناقديكم من الدقة بمكان يا أمين عام الدين والمتدينين الحزبيين؟!

مع العلم أن المقالات المنتقدة لأداء حزبكم تذكر الكثير من الإيجابيات في حين أنكم لا تذكرون إيجابية واحدة لمن تحطون حطاطكم عليه من شخصيات شيعية تهدفون لتدميرها اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً!

فهل عدالتكم تسمح بكل هذه التراكمات من المفاسد المزمنة دون إصلاح،ها ومحاسبة المسؤولين عنها ونحن نرى أنكم لم تحاسبوا أحداً من مسؤوليكم الكبار حتى الآن في طول وعرض مدة وجودكم على الساحة لا بل تتصرفون تماماً كالمعصومين في التعاطي والأداء مع الآخرين، وإن كنتم ترطبون الأجواء بالكلام عن بعض السلبيات في دائرتكم نظرياً ولكنكم في التعاطي العملي والأداء الفعلي لا تعترفون بالأخطاء، وهذا ما سوف يدمر البنية الاجتماعية لكم على المدى البعيد ولن يكون بذلك مشروعكم خالداً مهما بلغت التضحيات …

آخر تحديث: 22 مايو، 2019 4:05 م

مقالات تهمك >>