رحم الله الكاردينال صفير والاتحاد العمالي العام

الخطأ الذي ارتكبه بشارة الاسمر كان الباب الذي تسرب من خلاله فتيل النزاع بين مواقع سلطوية مختلفة للامساك بالاتحاد العمالي العام.

أمس لفتني ما قاله الوزير السابق شربل نحاس حول دور غازي كنعان وعبد الله الامين بالسيطرة على الاتحاد العمالي العام في تسعينيات القرن الماضي.

بدا حديثه وكأن النظام السوري هو المسؤول، لم يشر في حديثه الى الدور الاساس الذي لعبه اركان نظام المحاصصة في ذلك.

بعد السيطرة على المؤسسات الرسمية بعد اتفاق الطائف كان الاتحاد كالطائر الذي يغرد خارج السرب، وكان واضحا الدور الذي لعبه محور بري- الحريري بتفريخ نقابات واتحادات عديدة كمدخل للسيطرة وكان الامين الهراوة التي استخدمت في الوصول الى الهدف .

وعند الوصول الى عام 1996 كان الاتحاد قد صار مؤسسة ممسكا بها ومسيطر عليها من السلطة. وكنت انا شخصيا في قيادة اتحاد نقابات العمال في صيدا والجنوب وحصلت السيطرة من المحور نفسه في معظم النقابات، وفي النقابة التي انتسب اليها كان الحل من خلال قرار وزير العمل انذاك اسعد حردان بحل المجلس النقابي وتشكيل لجنة تمثل تيار المستقبل واصدر قرار اخر بمنعي من الترشح والانتخاب.

اقرأ أيضاً: بعد عقدين باسيل يطمح إلى تحرير الاتحاد العمالي العام من سطوة بري

وبعد ذلك وبعد السيطرة على بقية النقابات تحول الاتحاد الى مؤسسة تابعة لمحور بري – الحريري.

واليوم قال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ان التيار سيقاطع الاتحاد اذا لم يعدل بسياساته ومواقفه وبذلك يفتح النزاع مع حركة امل لتعديل الحصص السلطوية في قيادة الاتحاد، لذلك يظهر ان الخلاف ليس على قضايا العمال بل كيف سيستخدم اطراف النظام هذه المؤسسة في نزاعها فيما بينها ليس الا.

بالعودة الى الاسمر، لا يستطيع احد تبرير الاساءة التي ارتكبها بحق الكاردينال صفير الذي يبدو ان الاساءة قد لحقت به في حياته وبعد مماته. أذكر اذا لم تخني الذاكرة ولا اعرف اذا كان جبران باسيل يذكر ايضا ان البعض قد تعرض للكاردينال صفير عند اقتحام بكركي عام 1989، وقام هؤلاء بتكسير بعض الكراسي وتوجيه كلمات نابية له، وهو الذي اعطي مجد لبنان له.

آخر تحديث: 22 مايو، 2019 5:40 م

مقالات تهمك >>