«لقاء سيدة الجبل»: 7 أيار يعني عدم اعتراف السلطة بوجود «أنفاق» في الجنوب حمايةً لحزب الله

لقاء سيدة الجبل

قال Max Webber في العام 1919 أن الدولة هي ” الاطار الذي يحق له حصرياً استخدام العنف وفقاً للقانون،” ما يعني أن استخدام العنف من خارج حصرية الدولة ومن خارج القانون هو انقلابٌ موصوف.

في 7 أيار 2008 قال حزب الله “الأمر لي”. أي بدأت عملياً عملية وضع اليد على الدولة بكسر القرار السيادي للحكومة والتي استكملت من خلال انتخاب:

رئيس موالٍ

ومجلس نيابي موالٍ

وتشكيل حكومة موالية

فكان وضع اليد النهائي.

اليوم، وبعد 11 عاماً على 7 ايار 2008 أين نحن؟

1- على مستوى المواطن الفرد والحريات العامة؟

2- على مستوى الاقتصاد؟

3- على المستوى الأمني؟

4- على مستوى العلاقات العربية؟

5- على مستوى العلاقات الدولية؟

7 أيار يعني جيشاً وطنياً يتساكن قصراً مع ميليشيا تتلقّى أوامرها من ايران!

اقرأ أيضاً: لأول مرة – «معاً» تنشر بنود صفقة القرن

7 أيار يعني جيشاً لا يحق له حتى الاحتفال بتحرير الجرود من الارهاب، بينما ينتشر على طريق “الكنيسة” لتأمين وصول رئيس الجمهورية!

7 أيار يعني عدم اعتراف السلطة بوجود “أنفاق” في الجنوب حمايةً لحزب الله، ومن ثم يتم الاعتراف بوجودها بعد إقرار حزب الله بها!

7 أيار يعني المساءلة عن كلفة النظام التقاعدي للجيش وعدم مساءلة حزب الله عن كلفة حروبه على الاقتصاد والخزينة!

7 أيار يعني رئيساً في بعبدا وحاكماً في الضاحية الجنوبية لبيروت!

7 أيار يعني “حكومات” داخل حكومة مشلولة بسبب تجاذبات مكوناتها، وفي النهاية و بحجّة الاستقرار تعمل هذه الحكومة لصالح حزب الله!

7 أيار يعني تشجيع اللبنانيين على خلق إدارات سياسية لكل طائفة من أجل استنساخ نموذج حزب الله- أمل والنتيجة واضحة – طائفة مميّزة بسبب ارتباطها الخارجي وحزب حاكم بسبب السلاح أما الباقي فعادي وأقل من عادي!

7 أيار يعني ممنوع على لبنان استغلال ثروته واستخراج النفط والغاز من البحر لكن مسموح أن تمتدّ يد الدولة إلى جيوب المواطنين!

7 أيار يعني إرباك المصارف اللبنانية تحت عنوان: “إدفع وإلا”!

7 أيار يعني أن تملي ميليشيا على المصارف ماذا عليها أن تفعل بدلاً من رئيس حكومة لبنان أو رئيس جمهوريته!

7 أيار يعني تعليق الدستور منذ 7 ايار 2008 والتمهيد لمؤتمر تأسيسي جديد على قاعدة موازين قوى مستحدثة!

لكل هذه الأسباب نرى أن لبنان بحاجة إلى جبهة إنقاذ وطنية.

لأن الحزب الذي أخذ على عاتقه منذ 7 أيار 2008 بناء الدولة على مقاسه فَشِل.

وكانت نتيجة “انتصاراته” سقوطاً للدولة اللبنانية، حتى أصبحنا على قاب قوسين من الخروج من النظامين العربي والعالمي.

لقد أصبح مستقبلنا ومستقبل أولادنا متعلّقاً بمرشدٍ يطلّ علينا على الشاشات ليرشدنا حتى في قطاعنا المصرفي.

لا يا عزيزي قد يكون هذا لبنان حزب الله إنما بالتأكيد هو ليس لبناننا!

لبنان الذي نريد هو لبنان العيش المشترك والدستور والطائف وقرارات الشرعية العربية والدولية.

كيف نبني جبهة إنقاذ وطنية؟!

من خلال وعي اللبنانيين المسائل التالية:

1- إن تنظيم العلاقات اللبنانية – اللبنانية لا يستقيم على قاعدة موازين القوى أو من خلال الاستقواء بسلاحٍ غير شرعي.

2- إن تعاقب الطائفيات السياسية، من مارونية سياسية إلى سنّية سياسية واليوم إلى شيعية سياسية لا تبني دولة؛

3- إن الاستقواء بالخارج، أي خارج، على حساب الشريك الداخلي لا يبني دولة!

السابق
الولايات المتحدة تعلن عن إطلاق برنامج «كتابي 2» بقيمة 90 مليون دولار لتحسين عملية التعليم
التالي
مؤسسة سمير قصير أعلنت برنامج مهرجان ربيع بيروت إحياء لذكراه