الرواتب الفاحشة…والأسباب الحقيقية للفساد

الرواتبُ الفاحشة (والمتكرّرة) تستأهل الشَجْبَ والقَمْعَ بلا أيِّ شكّ.
ولكنّ مَجْموعها لا يَتَجاوزُ، على الأرجح، خمسين مليون دولار من مليارات العَجْز.
فلا ينبغي لها أن تَصْرِفَ النَظرَ عن كُتَلِ الهَدْرِ والفَسادِ العظمى: التَلْزيماتِ خارجَ الأُصول، بواخر الكهرباء، العائلات المُسْتَوردة للنَفْط بَدَلاً من الدولة، التَهْريب غير المُجَمْرَك أو المُجَمْرك رمزيّاً عَبْرَ المرفأ والمطار، الأملاك البحريّة السائبة، المَقالع والكسّارات المَرْعِيّة سياسيّاً، التهرّب من ضريبة الدخل والمحاباة في قانون الضريبة، الجمعيّات الوهميّة المُموّلة من الدولة، الإيجارات الفاحشة لمباني المؤسّسات الرسميّة، التوظيف الانتخابيّ أو السياسيّ، الرشاوى في الدوائر العقارية لقاء التخمين المتهاون للضريبة، الصناديق الشهيرة غير الخاضعة للرقابة الماليّة المُسْبَقة، إلخ، إلخ…
هَهُنا مواقع مليارات العَجْز، مواقعُ الهَدْر والفَساد الفادِحَين. التَرْكيزُ على رواتب (لا يُذْكَرُ منها إِلَّا ما يتناوله خصومٌ سياسيّون!) يَسَعُهُ أن يكون فَخّاً. فَلْيَحْذَرْهُ اللبيب!

آخر تحديث: 27 أبريل، 2019 10:12 ص

مقالات تهمك >>