بلدية كوسبا نفت حصول اعتداء على شباب من طرابلس

نفت بلدية كوسبا- قضاء الكورة، ما تم تداوله على موقع إخباري وعدد من الحسابات على “فايسبوك”، عن ضرب شرطة البلدية وشباب البلدة لشباب من طرابلس، وشتمهم “وإطلاق عبارات طائفية بحقهم”، مؤكدة ان ما حصل هو “تلاسن بسيط” على خلفية رمي نفايات في محيط نهر قاديشا وانتهى “من دون حصول أي عنف جسدي أو لفظي من أي كان”. وتمنت على القضاء التحرك سريعا “من أجل وقف كل أشكال التحريض، وملاحقة كل مرتكب لجرم اثارة النعرات الطائفية”، معلنة احتفاظها “بحقها بملاحقة كل شخص وكل وسيلة إعلامية وكل موقع إلكتروني يعمد إلى نشر الأكاذيب وإلى بث الفتنة بين اللبنانيين في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد”.

جاء ذلك في بيان أصدرته البلدية، في ما يأتي نصه:

“بتاريخ 29/8/2018، وأثناء وجود بعض الشبان من أهالي كوسبا في محيط نهر قاديشا وجدوا بعض الشبان من خارج البلدة يقومون برمي النفايات ومخلفاتهم في النهر، فما كان من شباب البلدة إلا الطلب منهم بكل احترام عدم رمي النفايات في النهر والحفاظ على نظافته. حصل تلاسن بسيط بين الطرفين سرعان ما انتهى إلى مغادرة كل منهم في سبيله دون حصول أي عنف جسدي أو لفظي من أي كان.
بعد مضي أكثر من يومين على وقوع الحادثة المذكورة أعلاه، تفاجأ أهالي كوسبا وبلديتها بخبر ملفق وعار عن الصحة منشور على أحد المواقع الإخبارية وعدد من صفحات التواصل الإجتماعي على فايسبوك، يدعي بأن شرطة البلدية وشباب البلدة انهالوا على شباب من مدينة طرابلس بالضرب بالسكاكين والعصي وقاموا بشتمهم وبإطلاق عبارات طائفية بحقهم، وبالتعرض للمعتقدات والأديان الكريمة، ولما كان حجم الإفتراءات والأكاذيب والأخبار الملفقة المنشورة على هذه الصفحات من شأنها إثارة النعرات الطائفية والتحريض والتعرض بشكل فاضح لأهالي كوسبا ولبلديتها، بات خطرا لدرجة تستدعي تدخل الجهات القضائية والأمنية لوضع حد لهذه التجاوزات والإساءات المتعمدة.

لذلك، ولكل ما تقدم يهم بلدية كوسبا توضيح ما يلي للرأي العام اللبناني:

أولا: إن بلدة كوسبا، بأهلها وسكانها وبلديتها، كانت ولا تزال مثالا للتعايش بين مختلف الطوائف اللبنانية، فكوسبا تحتضن المكونات الطائفية المسيحية والإسلامية كافة وتحترم معتقدات الجميع. فنهر قاديشا وكل المنشآت السياحية في كوسبا تستقبل يوميا مئات اللبنانيين من المناطق كافة وكل الطوائف ولم يحصل يوما أن تعرض أهل البلدة لأي ضيف من أي جهة كانت لا لفظيا ولا جسديا ولا بأي شكل من الأشكال.

ثانيا: إن الجهة التي تقف خلف الأكاذيب والتضليل المنشور على أحد المواقع الإخبارية وعدد من صفحات التواصل الإجتماعي على فايسبوك، باتت أهدافها معلومة، فهي ترمي إلى إثارة النعرات الطائفية بين أبناء كوسبا والكورة وبين أخوتنا في طرابلس وإلى التحريض المذهبي الدنيء وإلى خلق الفتن وبث السموم في نفوس أهل الشمال لغايات سياسية وطائفية رخيصة. إلا أن كوسبا واثقة من فشل هذه المؤامرة الخبيثة التي زجت فيها خدمة لبعض صغار النفوس وتجار الطائفية.

ثالثا: إن بلدية كوسبا وحرصا منها على إظهار الحق ودحض الباطل، تضع نفسها بتصرف القضاء والجهات الأمنية الرسمية لإحقاق العدالة ولوضع المحرضين ومثيري النعرات الطائفية عند حدهم.

وعليه، تتمنى بلدية كوسبا من المعنيين اعتبار هذا البيان بمثابة اخبار إلى النيابة العامة والقضاء المختص للتحرك سريعا من أجل وقف كل أشكال التحريض، وملاحقة كل مرتكب لجرم اثارة النعرات الطائفية وللقدح والذم بحقها وبحق كل أبناء كوسبا البريئين مما نسب إليهم، وتحتفظ بلدية كوسبا بحقها بملاحقة كل شخص وكل وسيلة إعلامية وكل موقع إلكتروني يعمد إلى نشر الأكاذيب وإلى بث الفتنة بين اللبنانيين في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد.
هذا ما اقتضى توضيحه للرأي العام الشمالي خاصة واللبناني عموما”.

 

إقرأ أيضاً: ماذا جرى في كوسبا حساسية طائفية أم مشكلة بيئية؟

آخر تحديث: 1 سبتمبر، 2018 10:18 م

مقالات تهمك >>