اللجنة الاهلية للمستأجرين: لإحالة قانون الايجارات التهجيري الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي

المستأجرين
اعلان

عقدت اللجنة التأسيسية لللجنة الاهلية للمستأجرين في لبنان لقاءً حاشداً للجمعية العمومية في مقر الاتحاد العمالي العام في لبنان وبحضور رئيسه الدكتور بشاره الأسمر الذي رحب بالمستأجرين وأكد على تبني الأتحاد العمالي العام لمطالب المستأجرين ووقوفه الى جانبهم في تأييد مطالبهم والمشاركة معهم في تحركاتهم معلناَ رفضه لقانون الإيجارات التهجيري الذي سيؤدي في حال تطبيقه الى كارثة إجتماعية نتيجتها إفراغ الأحياء من ساكنيها وتهجير أهلها.
بعد ذلك انعقد اللقاء وجرت مناقشة التطورات والمستجدات المتعلقة بقانون الايجارات الجائر وكيفية التعامل معها وفق المعايير القانونية من أجل الحفاظ على حقوق أهلنا المستأجرين القدامى، كذلك جرى التطرق الى ما هو حاصل من مزايدات إنتخابية من كافة الاطراف المعنية بالانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في ٦ أيار القادم وتم إتخاذ المقررات التالية:

اولاً: ان ما يحصل حالياً على الساحة ما هو الا بازار سياسي من اجل جلب وكسب اكبر عدد ممكن من الاصوات في الاستحقاق النيابي ليس الا، وبالتالي نطالب المسؤولين التعامل بوضوح مع هذه المسألة الحساسة والخطيرة والتي تهدد مصير شريحة وازنة من المجتمع اللبناني بسكنها واستقرارها الاجتماعي جلهم من كبار العمر والمتقاعدين. ان التسريبات الحاصلة حالياً بموضوع قانون الايجارات والصادرة عن افراد وهيئات من المجتمع المدني نقلا عن بعض المسؤولين، لا يمكن الاعتداد بها. لذلك تطالب اللجنة الاهلية للمستأجرين ان يتم الاعلان عنها جهارة ومن قبل المسؤولين انفسهم باصدار بيان واضح يعلن وقف محاولات جعل القانون نافذاً وعدم الاكتفاء بالكلام الشعبوي الذي يسهل الارتداد عليه. إضافة الى التزام عدم اصدار المراسيم المتعلقة بالقانون، واحالته مجدداً الى المجلس النيابي لاعادة دراسته ليصبح اكثر عدالة وإنصافاً للجميع.

اقرأ أيضاً: إلى كل من يقول، دون حق، إن قدامى المستأجرين سكنوا شققهم 40 سنة شبه مجّان

ثانياً : تطالب اللجنة الاهلية أهل الحكم بإشراك المجلس الاقتصادي والاجتماعي في ايجاد الحلول المناسبة لمعضلة واشكالية قانون الايجارات التهجيري. وذلك من خلال إحالة القانون للمجلس المذكور لتتم دراسته في إطار مناقشة شاملة لأزمة السكن وسبل معالجتها عبر خطة متكاملة قابلة للتنفيذ.

ثالثاً: ان اللجنة الاهلية للمستأجرين ومن صلب عملها حماية المستأجرين الجدد وتطالب السلطات المعنية بإعادة النظر بالقانون ١٥٩/٩٢ بوضع ضوابط له بتحديد عدد سنوات العقد بخمس سنوات قابلة للتجديد على ان يصار الى تحديد البدلات وفق تعرفة مدروسة تضعها البلديات تعتمد في المأجور الذي يقع ضمن نطاقها البلدي وكذلك نسبة الزيادات المتأتية عند تجديد العقد على ان لا تتعدى ١٠٪‏ من قيمة البدل السابق . ان تطبيق هذه المعايير ستؤدي حتماً الى حصول استقرار اجتماعي لدى شريحة واسعة من المستأجرين الجدد جلهم من الفئات الشبابية والغير قادرة على تملك شقق في المرحلة الراهنة .

رابعاً : تطالب اللجنة الاهلية للمستأجرين الدولة بسياسة إسكانية جدية واضحة المعالم تقوم على إعادة إحياء وزارة الإسكان بكامل كادراتها من أجل العمل على وضع وتنفيذ خطة إسكانية مستقبلية مع إصدار المراسيم التطبيقية للإيجار التملكي شرط ان يطبق ليس فقط على الابنية التي ستنشأ حديثاً بل ايضاً على الابنية المؤجرة حالياً والمشغولة من المستأجرين والمستنفدة ثلاثة ارباع واكثر من نسبة عامل الاستثمار العام على ان يلغى شرط السن لتستفيد منه كافة الفئات العمرية بما فيها كبار السن على أن يتم ربط عقودهم بالورثة من بعدهم.
خامساً: ان اللجنة الاهلية للمستأجرين وإلتزاماً منها بالاستمرار في النضال من أجل تحقيق هذه الاهداف السامية تدعو أهل الحكم للتنبه للأخطار المحدقة من جراء تعنت البعض في السير بهذا القانون الهمجي التهجيري داعين المسؤولين الى التبصر والحكمة في إجتراح الحلول المنطقية وذلك منعاً من حصول هذه الكارثة الاجتماعية والوطنية التي سيرتبها نفاذ القانون التهجيري ومضاعفات ذلك سواء على صعيد ردود الافعال والفوضى وتهديد الامن الاجتماعي وحاجة الناس الى المسكن.
فالامن الاجتماعي عماده الامن السكني .

السابق
الحقد المقدس ؟
التالي
بين اسهاب طلال شتوي ورهافة فاطمة برجي