بعد مناقشتة الأحداث والمستجدات «التجمع اللبناني» يصدر بياناً

اعلان

ناقش “التجمع اللبناني” الأحداث والمستجدات وأصدر البيان الآتي:
أولاً: يواصل اهل السلطة استهتارهم بالدعم الدولي تعبيراً عن استتباعهم البلاد للمحور الذي تقوده طهران. فما إن انتهى إجتماع أصدقاء لبنان الذي استضافته باريس، حتى لاقاه مجلس الأمن الدولي مشدداً على دعم بلادنا، استناداً إلى مرجعية القرارات الدولية، من القرار 1559 إلى 1701، ومذكّراً بـ”إعلان بعبدا” الذي يرسم إطار تحييد لبنان. وما التشديد في باريس ونيويورك على القرار 1559 إلاّ لتذكير أهل السلطة بالدستور المعلق الذي ينص على بسط الجيش وحده سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وانتهكت هذه القرارات من خلال وجود قادة وعناصر ميليشيات أجنبية تابعة للحرس الثوري على الحدود الجنوبية، ويتم طي هذا الموضوع الخطير، ما يؤكد المدى الذي بلغه أصحاب “التسوية” في نهج التفريط بالسيادة والاستقلال.

وجاء مقتل عناصر من “حزب الله” في اليمن ليؤكد تكراراً انعدام صدقية أطراف “التسوية” الذين تعهدوا “النأي بالنفس” أمام الداخل والخارج، كسبيل لإبعاد لبنان عن حرائق المنطقة، والخوف كبير من أن تؤدي هذه السياسة ببلادنا إلى عزلة عربية ودولية ما يهدد بتعريض لبنان لأفدح الأخطار.

ثانيا: حيث ان نظام المحاصصة هو في حد ذاته اكبر منتج للازمات، فما ان انقضت مرحلة توقيع مراسيم النفط التي كانت بمثابة شهر عسل بين المتحاصصين، حتى انفجرت أزمة ترقيات دورة ضباط العام 1994 وبرز فصل جديد من تناتش الصلاحيات والسعي لفرض أعراف جديدة لا دستورية في ممارسة السلطة، ما كرّس فصلاً جديداً من فصول لهو اهل الحكم بمصالح الناس ومصالح الدولة معاً. والخاسر الاكبر في هذه الملهاة هو اتفاق الطائف والدستور.

يدور هذا الصخب كله تحت رعاية “حزب الله”، صاحب الكلمة الأخيرة في إدارة التسوية بين حلفائه، ودوماً على حساب الدستور ومندرجاته والاستقرار الحقيقي للبلاد وأمنها.

ثالثا: تخفي عملية التناتش هذه، التي أعادت إطلاق أجواء طائفية، سعي كل طرف لنيل حصة اكبر في الانتخابات التي صار واضحاً للعيان انها ستشهد اتفاقاً خماسياً بقصد التحكم المسبق بالناخب والنتائج والتضييق على القوى المعارضة بشتى تلاوينها.

يرى “التجمع اللبناني” أنه بقدر ما كشف الحراك مدى توق اللبنانيين إلى التغيير وسعيهم الى تأسيس منهج جديد في الحكم يضع حداً للفساد المستشري، يقوم على احترام الدستور والسعي الجاد لبناء دولة مدنية حديثة تأخذ في الإعتبار مصالح المواطنين وتضع حلولاً لمشاكلهم، نرى خطوات من أطراف المحاصصة لإطلاق معارضة زائفة وإشراكها بقوة في العملية الانتخابية بوهم قطع الطريق على المعارضة السياسية الصادقة التي شهد لبنان بوادرها في الانتخابات البلدية الأخيرة.

اننا في “التجمع اللبناني” نرى في الانتخابات المقبلة فرصة مهمة لقيام معارضة حقيقية، تفضح الجهات الانتهازية والزائفة، لتشكل نواة التغيير الحقيقي في البلاد.

رابعاً: تبقى قضية الحريات هي شغلنا الشاغل، لان حرية التعبير هي الوسيلة المتاحة ديموقراطياً لمحاربة الفساد وفضح الفاسدين ولذلك هم يخافونها.

ما يشهده لبنان في الآونة الأخيرة إنما هو محاولة من أهل المحاصصة لتغيير وجه لبنان وجوهر وجوده، فلبنان كان منارة الحريات في المنطقة وملجأ الأحرار وتغيير هويته يعني نهايته.

إن محاولات ضرب الحريات العامة والإعلامية، ومحاصرة الإعلام الحر، ومخطط كسر أقلام الإعلاميين والكتاب، إنما هو مدخل لإسقاط لبنان ووضع اليد عليه وهو الهدف النهائي لمحور الممانعة.

إقرأ أيضاً: «التجمع اللبناني» يحذر من الغاء الحدود أمام الميليشيات الطائفية

إن كل من يظن أنه بسكوته عن هذه السياسات المبرمجة إنما يحمي الاستقرار في البلاد، هو واهم، أو مشارك في عملية السقوط التي ستقضي على الجميع، ولكنها ستقضي على وطن لم نعرف كيف ندافع عنه.

يتوجّه “التجمع اللبناني” إلى اللبنانيين جميعاً متمنياً لهم عاماً جديداً مليئاً بالعمل الجاد والدؤوب لإنقاذ لبنان من الأخطار المحدقة والسير إلى الأمام على طريق الخلاص المنشود.

السابق
الرياض تهدي الى الحريري سفارة وعون «يهدي» الى الثنائي الشيعي أزمة!
التالي
دعوة إيرانية ملغومة إلى عباس