حزب الله والحريري: تعاون لتسوية ملف الموقوفين الإسلاميين

حصل موقع "جنوبية" على معلومات تؤكد إبداء حزب الله إيجابية للتعاون في ملف المعتقلين الإسلاميين في السجون اللبنانية. وبحسب المعلومات فإن حزب الله سيتعاون مع الرئيس الحريري في الملف العالق من أجل إيجاد تسوية نهائية والإعداد لعفو عام يشمل المعتقلين الإسلاميين اضافة الى السجناء والملاحقين من أبناء البقاع وبعلبك بتهم جرمية وجنحيّة مختلفة.

موقع “جنوبية” إستوضح موقف الجماعة الإسلامية حول صحة المعلومات التي تفيد عن وجود تعاون بين حزب الله ورئيس الحكومة سعد الدين الحريري لإيجاد مخرجاً يرضي الأطراف المتنازعة في ملف العفو العام.

وبحسب المصدر في الجماعة الإسلامية فإن أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله أشار كثيراً في الفترة الأخيرة إلى ضرورة حل ملف الموقوفين الإسلاميين، وتسوية أوضاعهم، ومعاملتهم بأسلوب جيد، بعد تصاعد الشكاوى بسبب تعرضهم للإعتداءت وإساءة معاملتهم داخل السجون اللبنانية.

وقال مصدر الجماعة الإسلامية، أنه في اللقاء الاخير الذي جرى نهار (الأربعاء) الماضي، والذي جمع سعد الحريري مع أهالي وعوائل الموقوفين الإسلاميين، أكد الحريري على جديته لتنفيذ وعوده التي اطلقها في السابق لتسوية الملف، وأضاف المصدر الإسلامي أن خطوات الحريري بدت مدعومة من أفرقاء لبنانيين، ويُرجح ان يكون حزب الله هو الجهة الداعمة لخطوات الحريري من أجل حلحلة الملف، لتحقيق أهداف عدة، من ضمنها إلتزام الحزب بالوعود التي منحها للحريري من اجل حماية حكومته التي عادت إلى مسارها الطبيعي بعد الفوضى التي نتجت عن التلويج بالإستقالة.

وفي السياق نفسه، تحدث أحمد الشمالي، ممثل أهالي الموقوفين الإسلاميين في شمال لبنان، لـ”جنوبية” عن الأجواء الإيجابية التي تخللت اللقاء الذي جمع الطرفين في القصر الحكومي يوم الاربعاء الفائت.

اقرأ أيضاً: النأي بالنفس ليس سياسة، إنّه العجز عن السياسة

يقول أحمد الشمالي، أن الحريري كان واضحاً وصريحاً في وعده بحل الملف، قبل بلوغ شهر شباط عام 2018، وقد تلقى الأهالي وعداً جدياً لإيجاد تسوية تشمل العدد الأكبر من الإسلاميين الموقوفين.

يقول الشمالي، أن في السابق كان ممنوعاً طرح ملف المتهمين بالإرهاب، إلا أن الحريري يصر على خوض غمار الملف لحلّه بما يرضي الاطراف جميعها، وبحسب قوله فإنه في السنوات السابقة، زُجَ عشرات الإسلاميين في السجون اللبنانية بتهمة الإنتماء إلى منظمات إرهابية، والمشاركة في الصراعات الخارجية، وأغلب أولئك الأسلاميين من الطائفة السُّنيّة.

وختم الشمالي، أن الحريري في السابق واجه عوائقاً عدة منعته من التقدم في ملف العفو العام عن الإسلاميين، بسبب القانون المقترح من وزارة العدل والذي إستثنى العفو عن المتهمين في الإرهاب، إلا أن الحريري يسعى حالياً إلى صيغة مختلفة للعفو تشمل عدداً كبيراًمن الإسلاميين ما عدا الذي يثبت ضلوعه في الأعمال الإرهابية.

السابق
برّي: من يتجرأ على القدس يتجرأ على لبنان
التالي
إيران وتركيا… تتخطيان العرب في مواجهة ترامب