لماذا يكفّر «المتطرفون» الصوفية؟!

ما هو سرّ الصراع بين الصوفية والإرهابيين المتطرفين، في مصر الذي يستنفذ القوى الامنية المصرية؟. وهل السياسة هي السبب؟

“الصوفي هو من لبس الصوف على الصفا، وسلك سبيل المصطفى”. هذه مقولة صوفية معروفة. بدأت هذه الكلمات تظهر الى العلن مؤخرا بُعيد احداث ما عرف بـ”يناير”2011 في مصر، بعد صراع الاخوان مع النظام المصري وأحداث “رابعة” التي أتت بعيد اقصاء الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي. وكان الصوفيون في موقفهم مؤيدين للنظام السياسي القائم على عزل القيادات الاخوانية عن الحكم. بحسب “الجزيرة. نت”.
وبالعودة الى احداث الامس الدامية في مصر، عانت قرية الروضة في شمال سيناء، من الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدهم الذي يصلي فيه اتباع جماعة صوفية أشد المعاناة حيث ان عدد الضحايا لا يزال يرتفع بعد مرور اكثر من 24 ساعة على الهجوم الانتحاري. بحسب وكالات الأخبار المصرية.

اقرأ أيضاً: بعد مجزرة سيناء.. ما هي الصوفيّة؟

وقد اعتبر أهالي القرية ان سبب هجوم الارهابيين “الدواعش” على المسجد يعود لكونه مسجد خاص بالصوفية، الذين تكفّرهم هذه المنظمات. إضافة الى تعاون اهالي البلدة النائية مع رجال الأمن المصري ومراقبة تحركات الإرهابيين في المنطقة الشاسعة والكبيرة.
هذا الاعتداء لاقى تضامنا عالميا وعربيا ومحليا، كونه انصبّ على مصلين مسالمين غير مسلحين، يؤدون صلاة الجمعة، وقد أدان الاتحاد العالمي للطرق الصوفية الهجوم على مقر الطريقة الجريرية الأحمدية الصوفية في سيناء، بحسب (RT).
واعتبر الهجوم حلقة من مخطط إرهابي يستهدف الطرق الصوفية في العالم الإسلامي، في تتمة لتفجير المساجد الصوفية، واستهداف مشايخها في كل من اليمن وليبيا وباكستان والصومال وسوريا والعراق.


فالعلاقة المتوترة بين الطرفين، أدت الى سلسلة هجومات حيث قام الارهابيون بالهجوم على مسجد الطريقة الجريرية بالتزامن مع احتفالات الصوفيين بالمولد النبوي الشريف، والذكرى السنوية الأولى لاستشهاد شيخ مشايخ الصوفية في شمال سيناء، والذي قتله الارهابيون في تشرين الثاني 2016.
وكان “داعش” قد استهدف ايضا أضرحة الطرق الصوفية عام 2013 حيث فجّر ضريح الشيخ سليم أبوجرير، وضريح الشيخ حميد وسط سيناء.
وفي تشرين الثاني 2016، ذُبح الشيخ سليمان أبوحراز، أكبر مشايخ الطرق الصوفية في سيناء، بحجة إدعاء “معرفة الغيب”. وقد اعتبر”التنظيم” في نشرة إخبارية تابعة له إن أولويتهم مكافحة مظاهر الشرك منها التصوّف”.
كما تبنىّ مقتل عشرات الصوفيين في باكستان، وسرت الليبية، وغيرها من دول العالم الاسلامي والعربي، وعدد كبير من المنتمين إلى الصوفية والسلفية معا. حيث يصف “داعش” اتباع الطرق الصوفية بالمشركين الواجب قتلهم كما يكفر الشيعة وغيرهم ممن يخالف عقيدتهم المتشددة.
ويعود الصوفيون في ممارساتهم وعاداتهم إلى بعض صحابة النبي والتابعين له، ممن زهدوا في الدنيا. وبرز الصوفيون مؤخرا كقوة لها فعاليتها الداخلية الوطنية، بعد احتضان عدد من الحكومات العربية لهم نظرا لابتعادهم عن السياسة، وذلك بحسب موقع “جنوبية”.

آخر تحديث: 25 نوفمبر، 2017 3:25 م

مقالات تهمك >>