هيئة علماء المسلمين: من عرقل التفاوض بالدم هو الذي أَمّن فرار القتلة بالباصات المكيفة

صدر عن هيئة علماء المسلمين في لبنان البيان التالي:

(ولتعلمُنَّ نبأهُ بعدَ حين)

شيع لبنان الرسمي والشعبي اليوم جثامين العسكريين الذين اختطفهم تنظيم داعش الإرهابي وقضوا في ظروف ملتبسة، وكانت هيئة علماء المسلمين في لبنان قد آلت على نفسها ألا تفتح هذا الجرح الغائر تقديرًا لهيبة الموت واحترامًا لمشاعر الأهالي، ولكن وتبيانا للحق ودفعًا للباطل وحتى لا يقتل العسكريون عدة مرات، نوضح للرأي العام والمعنيين ما يلي:

 

١- تتقدم الهيئة بوافر العزاء للأهالي المكلومين الذين تجرعوا غصص الفراق وألم الانتظار وطعنات الغدر طوال سنوات الأزمة.

٢- لقد تطوعت الهيئة منذ اليوم الأول لاندلاع المعارك، وبعد تكليفها بشكل رسمي وتنسيقها اليومي مع رئاسة الحكومة وقيادة وكبار ضباط الجيش والأجهزة الأمنية، وكان باكورة هذه المسؤولية المشتركة تحرير ٣ عناصر من قوى الأمن الداخلي.

٣- بالرغم من استهداف موكب الهيئة بالمدافع الرشاشة و إصابة رئيسها وشلل أحد أعضاء الوفد، فإن الرصاص لم يزدنا إلا إصرارًا على استكمال عملية التحرير التي كانت حصيلتها النهائية تحرير ١٣ عسكريًا بدون مقابل.

٤- لقد كان مطلب المسلحين في بداية الأمر  إطلاق سراح أحد المعتقلين، مقابل إطلاق كل العسكريين وانسحاب المسلحين إلى خارج عرسال، ولكن هذا الطلب قوبل بالرفض من قبل الطرف الذي دونت مواقفه في محاضر مجلس الوزراء.

٥- توقف دور هيئة علماء المسلمين عندما تقاطع موقف حزب إيران الرافض للتفاوض مع موقف داعش الرافض لدور هيئة العلماء، وفي ذلك الوقت تعرضت الهيئة لحملة إعلامية شرسة من الطرفين.

٦- إن من عرقل التفاوض بالرصاص والدم وفبركة التهم، بدءًا من استهداف موكب هيئة العلماء وصولاً إلى اغتيال أحمد الفليطي، هو الذي أَمّن فرار القتلة بالباصات المكيفة.

وفي الختام فإننا نؤكد على طلب رئيس الجمهورية بفتح تحقيق شفاف ومهني في هذه الجريمة الموصوفة، بدءًا بالتحقيق مع قيادة الحزب وفريقه الحكومي، الذين يتحملون المسؤولية الأساسية عن الدماء واﻷعباء المادية والمعنوية التي لحقت بالعسكريين وذويهم والمؤسسة العسكرية والوطن بأسره.

معلنين أن في جعبة الهيئة ما يكفي لدحض أي افتراء وأضاليل.

حفظ الله لبنان واللبنانيين من تحالف الدم والظلم.

إقرأ أيضاً: تمام سلام يوضح لفخامة الرئيس: أضاليل اليوم ليست حقائق الأمس..

آخر تحديث: 8 سبتمبر، 2017 11:49 م

مقالات تهمك >>