ماذا يريد ترامب من معاودة هجومه على السعودية

منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض تشهد العلاقة السعودية – الاميركية توترا بسبب هجومه الدائم عليها. واخرها تصريح الرئيس الأميركي "بأن السعودية لا تعامل الولايات المتحدة بعدالة قائلا إن واشنطن تخسر أموال كثيرة دفاعا عنها.

وفي مقابلة أجراها الرئيس الاميركي دونالد ترامب امس مع وكالة “رويترز” أعاد، خطابه السابق المثير للجدل ضد السعودية. حيث كشف أنه يدرس القيام بزيارة لاسرائيل والسعودية عندما يتوجه الى اوروبا الشهر المقبل.

اقرأ أيضاً: ما هي مصلحة السعودية في تهديد ترامب؟

ويذكر موقفه الجديد بالمواقف التي أطلقها ترامب في حملته الإنتخابية عام 2016 حيث وصف السعودية “بالبقرة التي تحلب الذهب والدولار بناءا لطلب اميركا. متهما أنها لا تدفع حصة عادلة من تكلفة مظلة الحماية الأمنية الأمريكية لها طالبا منها دفع ثلاثة أرباع ثروتها كبدلا لهذه الحماية المؤمنة “.

مشيرا حينها إلى أنه “ندما تجف البقرة ولم تعد تعطي الدولار والذهب نذبحها أو نطلب من الآخرين ذبحها أو نقوم بمساعدة آخرين على القيام بذلك مشيرا إلى أنها حقيقة معروفة لأصدقاء وأعداء أمريكا، وأولهم آل سعود”.

ومنذ البداية يعتبر ترامب الرئيس الأول في تاريخ اميركا الذي ينتقد المملكة بشكل علني ومباشر، وهو وجه للسعودية اتهامات بأنها من أنشأ الجماعات الوهابية التكفيرية التي تنشر الوحشية والقتل في مختلف أنحاء العالم متوعدا اياه ان هذه الجماعات يوما ما سوف تتحول ضدها وسوف يأتي دورها يوما ما.”

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة “ان بي سي” أشار إلى أنه “يعلم ان هناك جهات أميركية دعمت السعودية “سواء كنا نحب ذلك أم لا، ولا أميل إلى ذلك، ولكن مساعدتها حمّلت الولايات المتحدة نفقات كبيرة على عاتقها دون الحصول على أي شيء في المقابل، وبالتالي عليهم دفع ثمن ذلك محذرا “بأنّها ستكون في ورطة قريبا بسبب “تنظيم الدولة الاسلامية” وستطلب مساعدتنا، مشيرا أن لولا أميركا لما كانت السعودية وما كانت استمرت”.
كما کان ترامب قد كشف خلال حملته الانتخابية عن نيتّه متابعة قانون “جاستا”، الذي يدين السعودية بأحداث 11 أيلول 2001 وهو القانون الذي يمنح المتضررين، وهم بالالاف، من الاحداث من رفع دعاوى ضد المملكة التي كان العدد الأكبر من المهاجمين هم سعوديون مما يكلف السلطات السعودية مليارات الدولارات.


وقد حذرت حينها السعودية ردا على هذا التهديد من الحاق هذا الاجراء ان حصل الضرر بإقتصاد بلاده.
لكن بعد انتخاب ترامب انخفض منسوب التوتر بين البلدين، إذ غابت المملكة من لائحة السبع الدول التي منع مواطنيها من الدخول إلى أميركا. حتى أن الأخيرة قد هنأت أميركا على هذا القرار.

اقرأ أيضاً: السعودية واميركا والتسوية السورية…تحالف أم تنافر ؟

والواضح أن هذه العلاقة يحكمها المد والجذر، إذ قبل مهاجمة ترامب أمس السعودية، جرى لقاءا بين ترامب وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان برامب الشهر الماضي. إذ اشاد انذاك مستشار سعودي رفيع المستوى بذلك ورأى أن اللقاء “نقطة تحول تاريخية في العلاقات بين البلدين”. مشيرا إلى أن الرؤى قد تقاربت في عدة قضايا، بما في ذلك اعتماد نفس الرأي، بأن إيران تشكل تهديدا أمنيا إقليميا.

(س.ج)

آخر تحديث: 28 أبريل، 2017 5:06 م

مقالات تهمك >>