ما حصل في برج البراجنة محزن جداً ووصمة عار

ما حصل ليلة الامس في البرج امر محزن جدا. كان لهذه المنطقة قبل ثمانية اشهر حلم الانقاذ حين اقدم ابناءها على اخراج لائحة ببرنامج متكامل تمثل احلام اصلاحهم لمنطقة خربتها المافيوية والاستنسابية والميلشياوية.
اللائحة خرجت بوجهه في الانتخابات البلدية بقوة مع تأييد شعبي لها.
الا انه رفض تلك المواجهة وبدأ بتهديدهم والتوعد لهم حتى انسحب عدد منهم.
لا امتلك تعليقاً على الصور التي إنتشرت على فيسبوك عن جهاز مكافحة المخدرات بالبرج التابعة للحزب.
الحديث يجري عن ان حركة امل قد تقدم على خطوة مماثلة في الشياح، ليس معروف الى الان دقة هذه الأحاديث.

انها وصمة عار للمجتمع الشيعي، صورة تجرح في العمق، وتسيء لصورة الشباب، حتى لو كان هنالك فئة منهم يعانون من إدمان المخدرات وترويجها.
الصور جرحت كرامة سكان البرج.. وتجرح تاريخ منطقة عرفت في السابق انها من اجمل مناطق الضاحية بسبب منازلها القديمة وعراقة عائلاتها في تاريخ مدينة بيروت.
في القريب العاجل سوف تنتشر وحدات اخرى تكافح المخدرات في مناطق اخرى في الضاحية.. كم ستكون سمعة المنطقة طيبة.

المسؤولون عن فداحة ووقاحة الواقع، يتحملون كامل المسؤولية عن المجزرة الاخلاقية التي تحصل بين شرائح الشباب، والتي ستستكمل دون توقف لا بسرية العباس ولا بفيلق عسكري.
المسألة ان الضاحية اضحت ضحلة في تركيبتها الإجتماعية والنفسية..
لا يوجد إنماء للمنطقة يضاف اليها مؤامرة من الاحزاب الشيعية لاستمرار عملية تهميش المنطقة.
ابناء البرج وقعوا فريسة سخرية الناشطين «خصوم» الحزب، وبين استعراض سرية العباس لعضلاتها.. لكن كلّا الطرفين لم يقدما حل واحد عن كيفية انقاذ مئات الارواح من دائرة الموت والادمان والاكتئاب المزمن والمتقيح في نفوسهم.
التهميش المبالغ به من قبل حزب الله وحركة امل والشامتين بحزب الله وحركة امل.
ان العسكرة ثمنها باهظ، ممارسة الفوقية واستعراض قدرة عناصر موالية للاحزاب الشيعية بانشاء استثمارات ومحال تجارية فاخرة امام اعيّن المسحوقين سيكون كابوس الضاحية الذي ينتظرنا.
الفروقات الطبقية واضحة بين سكانها، وفقراءها يزدادون فقراً.
برج البراجنة هي نور الضاحية وحزب الله يعلم ذلك واوصل رسالته بعرضه البهلواني لاخضاع سكانها بحجة مكافحة المخدرات.. مكافحة المخدرات تبدأ من بعلبك وليس من الضاحية ..
مسرحية اذلال فقراء الضاحية مقرفة ومقززة ..

آخر تحديث: 2 أبريل، 2017 4:49 م

مقالات تهمك >>