نظرة نقدية في إعلام الممانعة!

“صورة مؤثرة لطفل دمشقي نحيل يضع فمه تحت ورقة شجرة بانتظار سقوط قطرة ماء منها ربما تبلل شفتيه او تعطيه ساعة حياة اضافية قبل موته (وجعلنا من الماء كل شيء حي)…
الصورة من وحي خيالي ولكن قد يكون لها شبيه على ارض الواقع في مكان ما من احياء دمشق بعد قطع “المعارضة” المياه عنها؛ ولكن، “الإعلام الممانع” لم يبحث عن الحالات الانسانية ولم يجيد اخراج مشهد مأساوي للواقع كما هو ضمن اللعبة الاعلامية الشرعية والقانونية، ولم يؤثر ويستجلب عطف رأي عام عالمي او حتى محلي….
ولكن لو قلبنا الصورة الى الاتجاه المعاكس لرأينا وسائل اعلامية تضج بالحدث العالمي مع ابداع في التراجيديا …
ما أود قوله أن اعلام “الممانعة” منذ ما قبل اندلاع ما سمي “بالربيع العربي” حتى بعد ان اثمر هذا الربيع براعم سامة لم يكن حاضرا لمواكبة الأحداث المتسارعة وفشل في اللحاق بها رغم ان البترودولار حاضر عند الجميع. لا أطالب بان يكون اعلاما كاذبا او استغلاليا للحالات الانسانية ولكن حتى الحقيقة غابت عنه واذا حضرت لا يجيد اخراجها…فما هو السبب برأيكم؟
-هل الكادر البشري من اداريين واعلاميين ومحللين سياسيين انتهت صلاحيتهم وبدأت نتائج عملهم وتحليلاتهم تأتي بنتائج سلبية وتضر بالهدف المعلن؟
_هل هذا الاعلام لا يتمتع ببعد استراتيجي حقيقي وهو يعاني التشظي والاداء الارتجالي؟
_هل اصبح الاعلامي او المحلل السياسي المأجور قضيته ماله واذا غاب او شحّ المال غابت القضية وانكفأ الى الخلف…؟
_هل الاعلام المقابل هو القوي بماله وقضيته ام ان المال والبترودولار وُفر للطرفين وهو حال الجميع في الوفر والشح ولكن الفرق في ادارة هذا وذاك؟

آخر تحديث: 13 يناير، 2017 10:07 م

مقالات تهمك >>