الحكومة تلتفت لكرز عرسال بتعويض والحجيري يطالب بحلّ للأراضي المحرمة

صدقت الحكومة اللبنانية مبدئيا، وأعادت اعترافها بلبنانيةعرسال، فالقصة ليست قصة تعويضات مواسم الكرز بقدر ما هي رسالة للدولة ولكل مكوناتها بأنّ هذه البلدة المنكوبة لن تتغاضى عن التهميش وسلب الحقوق، وأنّها اتخذت قراراً لا رجوع فيه برفع الصوت في وجه كل مظلمة.

عرسال لبنانية، وكذلك جرودها، والكرز يحق لاهلها الاهتمام به وقطافه دون خطر الرصاص والموت، رصاص مجهول ضائع المصدر بين هويات المحتل المسلح وسلاح  حزبي .
قضم المساحات والحقوق، لم يعد مقبولاً ومؤامرة الطفيل لن تتكرر، فأهالي عرسال هم أبناء الأرض الذين أفشلوا كلّ مخططات التهجير، والشيطنة، وأثبتوا بما قدموه من صور حضارية وديمقراطية أنّهم وطنيون وفي مقدمة الذين يحامون عن وطنهم وبلدتهم أكثر من مدعي الوطنية.

اخيراً، انتبهت وسائل الإعلام الى عرسال، بعدما اتبعت سياسة التعتيم على كل نشاطاتها ومعارضها، إلا أنّ أزمة الكرز والنزول إلى ساحة رياض الصلح أخضع الوسائل التي لم تهتم بعرسال إلا إرهاباً، فتابعت عن كثب تلك البلدة التي دفعت لأعوام فاتورة التهم المفبركة ومصادر المقالات المختلقة.

كرز عرسال

الكرز كان صوت عرسال، ولأن التفاح “مش عراسه ريشة”، اجتمع الأهالي باعتصام حضاري و وضعوا الحكومة أمام مسؤولياتها وذلك يوم الاثنين 10 تشرين الأول، ليصدر القرار يوم أمس الخميس 14 تشرين الأول، بتعويضات وقدرها 10 مليارات ليرة.

إقرأ أيضاً: عرسال الداعشية: أعيدوا لنا الكرز والمشمش والتفاح

رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري أكدّ لـ”جنوبية” أنّ “الخسائر التي تكبدها أهالي عرسال لثلاث سنوات تقدر ما بين 50 و 60 مليار، والتعويض هو جزء بسيط جداً منها ورقم مادي غير كافٍ، التعويض الحقيقي بالنسبة إلينا هو معنوي ويتمثل بالعودة لأرضنا ورزقنا”.

مضيفاً “التعويض هو خطوة ناجحة والتفاتة وقرار ايجابي من الحكومة وان كان البعض يعتبره قليلاً، ولكن نحن ننظر إليه من ناحية ثانية فعرسال كانت بلدة منكوبة ومنفية ومدفوعة باتجاه التنصيف بلدة ارهابية وسمعنا العديد من الأصوات لتدميرها، لذا نعتبر التعويض تحولاً باتجاه عرسال لا سيما وأننا قد جهدنا للتأكيد أنّ عرسال بلدة وطنية تلتزم بالدولة كما لها حقوق من الدولة”.

إقرأ أيضاً: تفاح «الجبل» بسمنة وكرز «عرسال» بزيت

ولفت الحجيري إلى أنّه “على أول فصل الربيع نريد حلاً، تفاهمات معينة مع حزب الله ومع المسلحين للوصول إلى أراضينا، إن لم يكن هناك حلول سوف نصعد لن نتراجع، نحن لن نساوم على أرضنا ولن نتساهل ولن نفرط فيها”.

وفيما يتعلق بمطالبة رئيس الأمين العام الهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير، بأن يقصده كل من سقط له شهيد في عرسال، أشار إلى “هناك عدة شهداء قد سقطوا ويتم الآن تحضير ملفات موثقة بكل الأوراق المطلوبة ليتم رفعها إلى اللواء خير”.

السابق
علي الأمين: حزب الله غارق في دماء المسلمين وفي فتنة مذهبية
التالي
حملة «كلنا يعني كلنا» تغزو بيروت وما من جهة تتبنى