مليون و200 ألف ليرة حد أدنى للأجور!

افتتح المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب دورته العادية الاولى، صباح اليوم في فندق “رمادا بلازا”، في حضور وزير العمل سجعان قزي، وعدد من الشخصيات.

وكانت كلمة للوزير قزي دعا فيها الى “التفكير في اعادة النظر بنسبة الحد الادنى للأجور في لبنان ليصبح مليونا و200 ألف ليرة، معتبرا ان “العوز هو الباب الاوسع لانتشار الفساد والارهاب والمخدرات وضرب الطبقة المتوسطة”.

وقال: “أمس التقى القادة العرب في قمة عربية لم تختلف مقرراتها عن مقررات أول قمة عربية انعقدت في الاربعينيات، كلام بكلام فيما الحروب تجتاح عالمنا، والازمات تضرب انظمتنا، والفقر يجتاح مجتمعاتنا، والارهاب يهدد أمننا وسلامنا”.

وأضاف: “يفترض بالاتحاد الدولي للعمال العرب الذي اصبح الصديق غسان غصن رئيسه أن يبادر الى انشاء حركة نضالية عمالية جديدة لا تقليدية في العالم العربي عبر مقاربة جديدة لقضايا العمل والعمال في ضوء الاحداث الكبيرة التي تعصف بعالمنا العربي”.

وتابع: “لقد بدأ يتكشف ان لا الانظمة ولا الثورات ولا المعارضة اليسارية ولا العقائدية الشمولية استطاعت انقاذ الشعوب العربية. لذلك لم لا نفكر بالعمال العرب لبناء انظمة ديموقراطية منسجمة مع بيئتها تضع المجتمعات العربية على طريق التقدم والحضارة والرفاه الاجتماعي”.

ولفت الى انه “سبق للبنان ان مر منذ السبعينيات بما يمر به العالم العربي اليوم، ووصلنا الى نتيجة بأن لا شيء يمكن ان ينقذ الدول سوى وحدة شعوبها، ولكن الكلمة الاكثر استعمالا في عالمنا العربي هي الوحدة، ولكن للأسف الكلمة الاكثر تنفيذا على الارض هي التفتيت والقسمة”، وقال: “هناك فارق بين الشعارات والواقع، ولن نخرج من هذه الازدواجية الا بتلاقي الافعال مع الشعارات، والشعارات مع المبادئ، والمبادئ مع الاخلاق”.

ورأى أن “وراء كل ازمة سياسية ازمة اخلاقية قبل ان تكون ازمة عقائدية او اقتصادية او امنية او عسكرية”، وقال: “التغيير لا يكون بالبندقية انما بالأخلاق. انا لست طوباويا عندما اتحدث عن الاخلاق، ولكن عرفت في حياتي اكثر من ازمة، وعايشت اكثر من حرب، ورأيت ان ازمات العالم الحديث هي ازمة اخلاق وقد بدأت هذه الازمات بالابتعاد عن القيم، والابتعاد عن القيم يبدأ بالابتعاد عن القيم الروحية، والابتعاد عن القيم الروحية يبدأ بتحويلها من كتب سماوية الى مفاهيم شيطانية”.

ودعا الى “رفض هذه الحالة التي يتخبط فيها عالمنا العربي، هؤلاء المنحرفون خربوا لبنان، وفلسطين، وسوريا، والعراق، والاردن ومصر وتونس واليمن والآتي اعظم”.

وقال: “اننا في لبنان نعيش ازمة بطالة كبرى كانت نسبتها بين عامي 2010-2011 ما بين 10,3 و11 في المئة واصبحت اليوم 25 في المئة، والسبب ليس الازمة الاقتصادية التي عرفناها في السابق بل النازحون السوريون، الذين اضطرتهم الحرب ليأتوا الى لبنان الذي فتح لهم الحدود والمدن والقرى والاحياء والبيوت لاستضافتهم”.

إقرأ أيضاً: قزي: انا ممثل المسيحيين الرافضين

ودعا الى “ايجاد حل لموضوع النازحين ليس من اجل لبنان بل من اجل سوريا لان هناك مخططا لتفريغ سوريا من سكانها كما كان هناك مخطط لتفريغ لبنان. وحين تقترح تركيا تجنيس النازحين السوريين فهل تظن انها تحترم شعب سوريا وكيانها ووحدتها؟”.

ورأى ان “عودة النازحين الى سوريا ممكنة عبر مناطق آمنة داخلها محمية من الاطراف المعنيين كافة”.

واشار الى ان “ازمة البطالة في لبنان ترافقها ازمة اجور، اذ لا يجوز في هذه الظروف ان يبقى الحد الادنى للأجور 675,000 الف ليرة لبنانية بل يجب ان يكون هدفنا في اول فرصة تسمح بها الحالة الاقتصادية ان يصبح الحد الادنى للأجور لا يقل عن 1200000 ليرة. لا يستطيع المواطن اللبناني ان يعيش ب 400 دولار في الشهر فالحد الادنى للأجور بنسبته الحالية هو الباب الواسع نحو الفساد والرشوة والسمسرة والفقر والارهاب والعنف والمخدرات وضرب الطبقة المتوسطة التي هي اساس لبنان”.

إقرأ أيضاً: هكذا أغاظ قزي الجميل ودفعه لمغادرة العشاء!

وقال: “ان تحسين الحد الادنى للاجور يتطلب بالتأكيد وجود دولة ووجود هذه الدولة يكون اولا بانتخاب رئيس للجمهورية الذي يتطلب اكتمال النصاب في مجلس النواب بحضور كل نواب الامة. ان قيامة الدولة ضرورية ليس فقط للسيادة والاستقلال وللحياة السياسية والدستورية بل للقضايا العمالية ايضا لأنه لا سياسة دون حق للعمال، ولا عمال من دون حياة فيها الحد الادنى من السعادة وامكانات الحياة الراقية”.

(الوكالة الوطنية)

آخر تحديث: 29 يوليو، 2016 4:23 ص

مقالات تهمك >>