ما هي قصة مكتب محاماة الموقوفين في طرابلس ومن أغلقه؟

أثار إقفال مكتب المحاماة الذي أفتتح أخيراً في منطقة التبانة لمتابعة ملفات موقوفي أحداث طرابلس، ضجّة واسعة، وفيما شاعت معلومات أولية أنّ نقيب المحامين هو من أغلقه إلا أنّ الوقائع كانت مختلفة. فما قصة هذا المكتب؟ وماذا يقول منسق المكتب المحامي سامر حوّاط؟ وما تعليق نقيب المحامين فهد المقدم؟
اعلان

المستشار القانوني في مكتب دولة الرئيس نجيب ميقاتي و المنسق في المكتب المستحدث في منطقة التبانة المحامي سامر حوّاط، أكد لـ”جنوبية” أنّه “لا أحد يستطيع إغلاق مكتب لدولة الرئيس نجيب ميقاتي، وهو لم يغلق وقد علّق قيده لأجل مشروط، هذا من الناحية السياسية، أما من الناحية القانونية فالمكتب هو مكتب خيري طابعه اجتماعي يقدم استشارات قانونية. أما بالقانون لو كان المكتب مختص بالشؤون القانونية فقط كان يقتضى على أحد المحامين به أن يأخذ محل إقامة ضمن هذا المكتب وأن لا يكون لديه مكتب آخر وأن يبلغ نقابة المحامين بهذا الأمر، في حين أنّ المحامي الذي يرتكب خطأ قانوني يقتضى بنقيب المحامين أن يستدعيه لا أن يحقق معه، أو يتصل به فجميعنا في نقابة صغيرة وعلى معرفة بعضنا ببعضنا الآخر”.

وتابع حواط “لقد تمّ إرسال كتاب إلى مكتبي والى المحامين الذين معنا، والجرم الوارد فيه أنّنا قد فتحنا مكتب الاستشارات القانونية للمدافعة والمرافعة عن أبناء مدينة طرابلس (وهذا وسام على صدرنا وليس جرماً)، كما طلب حضورنا إلى النقابة للتحقيق معنا وفي حال عدم الحضور تمّت الإشارة أنّه ستتخذ في حقنا الإجراءات النقابية اللازم، هذا الكتاب لا يفهم إلا أنّه في حال كشفت لجنة على المكتب وثبت أنّه قانوني، أنّ هناك نيّة في فصل المحامين وهناك تجربة سابقة مع النقيب فهد المقدم منذ 6 أشهر إذ تمّ فصل أربع نقباء من المحامين”.

وتابع حوّاط “هنا لم أرد أن أعرض المحامين للخطر، أو أن يفصلوا في حال أتت لجنة و وجدتنا نعطي استشارات قانونية أو في حال كان هنالك أمراً ما غير قانوني في المكتب أو مستند يجب أن نقدمه، فقلت له أنّي لن أسلم رقبتي له إذ هناك تجربة سابقة كتيار العزم وكمحامين وأشرت له أني أفضل أن أغلق المكتب على أن نستدعى للتحقيق”.

أهالي موقوفي طرابلس

ولفت أنّه “حينما يقصدنا أحد لطلب المساعدات ونلبيه بالصور والوثائق والمستندات، هذا لا يعود مكتب قانوني وإنّما اجتماعي بحت يتضمن 70% منه أخذ استشارات قانونية وغيرها”.

وأشار حوّاط “لنتفرض في اسوأ الأحوال أنّ ما تمّ تداوله صحيح وأنّه مكتب قانوني، جميع السياسيين دون استثناء لديهم مكاتب قانونية ضمن مكاتبهم السياسية ولم تسائلهم نقابة المحامين عن هذا الأمر، من ناحية ثانية كان بإمكانهم التواصل معنا هاتفياً والاستفسار لو كانت بالفعل القضية انسانية وتهمهم”.

وختم مؤكداً “نحن بدأنا العمل لأنّ نقابة المحامين لم تعد لديها الثدرة المادية أن تتابع بالمعونات القضائية، حسبما أبلغنا أحمد ستيتية، وقد رفعنا حملاً كبيراً عن النقابة، فاليوم لا أحد كما الرئيس ميقاتي قادر على تقديم المساعدات المادية”.

بدوره أوضح نقيب المحامين في الشمال الأستاذ فهد المقدم لـ”جنوبية”، قائلاً “أنا أكثر شخص داعم بالمطلق لكل المظلومين بقضايا الموقوفين المسلمين وأحداث طرابلس وكلفت العديد من المحامين بهذا الملف، ولجنة أهالي الموقوفين قد أكدوا هذا الأمر”.

إقرأ أيضاً: تحرك سياسي على خطّ الموقوفين في الشمال: محاولة لتعويض الانتخابات البلدية بانتصار نيابي عبر بوابة السجون

نقيب محامي طرابلس فهد المقدم
نقيب محامي طرابلس فهد المقدم

وأضاف “ما حدث اما خطأ مقصود هدفه سياسي أو خطأ غير مقصود، فقد تداول الإعلام فتح مكتب محاماة، ولقد استدعيت الزملاء استدعاءً روتينياً للاستفسار إن كان مكتب محاماة أو مكتب سياسي، إذ أنّ مكتب المحاماة نبلغه الأوراق ويجب أن يسجل في النقابة، إلا أنّ بعض الأشخاص استغلوا الاستدعاء و روجوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام أنّي من أغلقت المكتب”.
وتابع المقدم “لقد وضحت الكلام والإسلاميين كان موقفهم مؤيد لي إذ ظهر أنّ الأمر وكأنه استهداف سياسي، ليتبدل الكلام لاحقاً إذ صرح الدكتور عبد الرزاق قرحاني أمس أنّه لم يغلق أحد المكتب وإنّما أوقفوا المساعدات على خلفيات الاستدعاء”.

إقرأ أيضاً: السلاح الحلال.. والسلاح الحرام: بين القاع وطرابلس!

ولفت أنّه ” الغاية كانت إثارة البلبلة بعد مواقفي في قضية القاصر وتأييد المدينة لما أقوم به في مواضيع عديدة، ولا سيما مع اقتراب الانتخابات النيابية، إلا أنّ هذا الموضوع قد يفسر على أنّه خلاف بين تيار المستقبل وقطاع العزم والسعادة، وتمّ التواصل مع العزم في اليومين الأخيرين وكان هناك توضيحاً وأنّ هذا مكتب سياسي، وأكدت بدوري أنّنا مستعدين لأي مساعدة لقضية الموقوفين والعديد من المحامين على استعداد للدفاع مجاناً وأنا شخصياً مستعد للمساعدة، ولكن لا نريد أن يكون هناك أي استغلال سياسي او انتخابي لهذا الملف”.

السابق
نصرالله: لا يمكن أن نوافق على زيادة قرش واحد على الضريبة
التالي
حزب الله: اسقطنا مشروع الشرق الأوسط الجديد..والخليج سيدفع ثمنا باهظا