انتخابات الشمال: مسمار جديد في نعش العلاقة بين القوات والمستقبل

لقاء الحريري وجعجع
انتهى الاستحقاق البلدي في مراحله الأربع، لتبدأ مرحلة جديدة بتحليل نتائج التحالفات التي انتجت اصطفافات جديدة. لكن، ماذا عن العلاقة بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل؟
اعلان

مع اتمام الاستحقاق البلدي في محافظتي الشمال وعكار، غداً نصل إلى الفصل الختامي للانتخابات البلدية والاختيارية في مرحلتها الرابعة، التي لن تقل حدة وحماوة عما سبقها في المحافظات الاخرى، بدءاً من عاصمة الشمال طرابلس.
وأعادت معركة البلديات بين القوى السياسية خلط الأوراق، ولم تعد نسخة عن تحالفات الانتخابات النيابية عام 2009 حتّى وصلت إلى حدّ “تعليق” الاصطفافات السياسية التقليدية بين قوى “14 آذار” وقوى “8 آذار” .

فمنطقة تنّورين تشهد أكثر المعارك البلدية سخونة وازدواجية في الاصطفافات السياسية حيث ستكون المنافسة بين حلفاء الماضي الذين أصبحوا خصوم الحاضر ,سيتواجه كل من “القوّات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” من جهة، مع لائحة المدعومة من الوزير بطرس حرب وتيار “المستقبل” وتيار “المردة” من جهة ثانية، وترتدي المعركة طابعاً سياسياً إضافةً إلى العامل العائلي.

القوات المستقبل

خلط الأوراق لم يترجم فقط على صعيد التحالفات والترشيحات بل أيضًا من خلال تقديم الدعم العلني ضد حلفاء الأمس، فلم تنفك أبرز الوجوه القواتية عن دعم المنشق عن خط تيار المستقبل الوزير المستقيل أشرف ريفي في طرابلس للمجاكرة السياسية، سيما أن المعركة في مدينة طرابلس تأخذ طابعا سياسيا بالغ الحدّة أهمها بين لائحة الائتلاف السياسي التي يدعمها الرئيسان سعد الحريري ونجيب ميقاتي والنائب محمد الصفدي والوزير السابق فيصل كرامي واللائحة التي يدعمها وزير العدل اللواء أشرف ريفي، كما أن ثمة لائحتين أخريين احداهما برئاسة النائب السابق مصباح الاحدب والاخرى تنضوي فيها مجموعة من المستقلين والناشطين في المجتمع المدني. حيث من الواضح أن قرار القوات هو السير بعكس اتجاه المستقبل كما يعمد الأخير ايضًا إلى المناكفة والرد بالتحالف مع النائب سليمان فرنجية.

بلدية طرابلس

إقرأ أيضاً: تحالف «جعجع – عون» أمام الاختبار الاخير في الشمال

فعلى الرغم من دقة المعركة في مدينة طرابلس بالنسبة للمستقبل، فان المفاجأة كانت في الدعم الساسي والاعلامي الصريح للقوات اللبنانية لللوزير العدل المستقيل أشرف ريفي، في معركته ضد حليفهم الأسبق الرئيس سعد الحريري، وكان لناشطي القوات اللبنانية على مواقع التواصل الاجتماعي نصيبهم من هذا الدعم.

فعلى سبيل المثال كتب طوني أبي نجم على صفحته ” معك أهل طرابلس، وكل اللبنانيين.. أشرف! #أشرف_ريفي_يمثلني #قدن_كلّن”.

أما شربل عيد أيضًا لم يتوان عن شد العصب اتجاه ريفي والدفاع عنه بالقول “ّذنب أشرف ريفي أنه كان أكثر وفاء، وشجاعة وصلابة وثباتًا وصدقًا، لا تأبه يا أشرف يقفون جميعا ضدك لأن لا أحد منهم يشبهك!”.

إقرأ أيضاً: هكذا تمّ تزوير الانتخابات في «جويا» تحت أعين أجهزة الدولة!

هذا التجييش من القوت ضد التيار الأزرق لم يرق للحريريين الذين ردوا بطريقتهم على حلفاء الماضي بـ “هاشتاغ #حلو_الوفا.”

وعلى ما يبدو، إذن أن العلاقة بين القوات والمستقبل ذهبت إلى غير رجعة والترميم لم يعد ممكنا، ولم يعد السؤال حول ما إذا إنتهت العلاقة التحالفية بين المستقبل والقوات، بل أصبح هل من الممكن أن تعود المياه إلى مجاريها بعد كم من التناقضات والمناكفات التي يمارسها الفريقان بحق بعضهما البعض، أو انه الطلاق الاخير؟

السابق
حزب الله: قانون الـ60 فاشل وهو الوجه الآخر للتمديد
التالي
جمعية قل لا للعنف تطلق مشروع «من حقي معرفة حقوقي»