المشنوق لجنبلاط: هواجسك «نميمة» ومن يشكو ليخرج من لجوئه للصالونات السياسية أولاً

تجدد السجال بين النائب وليد جنبلاط والوزير نهاد المشنوق على خلفية ملفّات أمنية، فكيف علّق المشنوق على تصريحات وليد بك لجريدة السفير والتي اتهمت أحد مستشاريه بقيادة حملة ضد الشرطة القضائية..
اعلان

في تصريح له لجريدة “السفير”، قال النائب وليد جنبلاط أنّ “أحد المستشارين الأساسيين لوزير الداخلية نهاد المشنوق، وهو عميد متقاعد في قوى الأمن الداخلي وتربطه صلة قرابة بشخصية سياسية وازنة، يقود منذ فترة حملة منظمة ضد الشرطة القضائية بقيادة العميد ناجي المصري.”
وأضاف: “على القاصي والداني أن يعلم أن الشرطة القضائية تقوم بواجباتها الأمنية، برغم حملة الضابط المذكور ومن يقف خلفه، وبرغم حرمان هذا الجهاز من الإمكانيات التي نطالب بها منذ مدة طويلة.”
ولفت جنبلاط إلى أنّ ” وفي سياق الحصار المتعمد الذي تتعرض له الشرطة القضائية، لم يُلحق بها سوى 20 عنصرا من أصل 900 جرى تخريجهم، وأن من مؤشرات التضييق أيضا على الشرطة القضائية عدم إحالة ملف شبكة الدعارة إليها، على الرغم من أن التحقيق في هذا الملف يندرج ضمن اختصاصها وفق القانون”

وبالنسبة إلى ملف الفساد في قوى الأمن الداخلي، كشف جنبلاط “أنّ هناك ضباطًا أوقفوا، ثم جرى الإفراج عنهم لاحقا بموجب سند كفالة، ما يدفع إلى طرح العديد من علامات الاستفهام والتعجب.”
وشدد على أهمية المضي في التحقيق حتى النهاية ومحاسبة جميع المرتكبين والفاسدين في قضية الاختلاسات في قوى الأمن، آملا في ألا يكون استهداف الشرطة القضائية مندرجا “ضمن إطار سياسة “توازن الملفات” أو مرتبطا برغبة البعض في وزارة الداخلية في “تصفية الحسابات” معي”.

إقرأ أيضًا: بعد حملات «مسيحية».. الراعي للمشنوق: نحبُكَ وكلامُكَ وثيقة وطنية رائعة يجب توزيعها

هذه التصاريح لصحيفة السفير استوجبت ردًّا من المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات نهاد مشنوق عبر سلسلة تغريدات تويترية تضمنت أنّ “لا أحدًا فوق المحاسبة داخل الوزارة وأنّ هذا الأمر يتمّ عبر القانون والتحقيقات التي تثمر أدلّة دامغة، تحقيقات أصرّ الأستاذ وليد جنبلاط على تسريعها في اتصال بيننا قبل أيام”
وأضافت أنّ: “الضابط المتقاعد الذي تحدثت عنه الصحيفة، على لسان وليد جنبلاط، لا علاقة له بالتعيينات ولا بالتحقيقات الجارية بإشراف الوزير، وأنّ التحقيقات في قضية الإتجار بالبشر كشفها ضابط إستثنائي في كفاءته.” وتابعت التغريدات: “معروف في الوزارة وخارجها أن الضابط المتقاعد يتابع قضية السجون فقط وما هو بحاجة للترميم، والجديد الذي سيدشّن قريباً، بجهده ومثابرته لكي تتّسع للفاسدين، على كثرتهم”
وأكدت “أنّه لم يسمع وزير الداخلية يوماً، منه أو من أحد زملائه في الوزارة، انتقاداً أو تحريضاً أو حتّى كلاماً إيجابياً بحقّ العميد ناجي المصري، وأنّه ليس على علم الوزير المشنوق أنّ المطروح استبدال العميد ناجي المصري، قائد الشرطة القضائية في قوى الأمن الداخلي بأي عميد آخر لأيّ جهة انتمى”

نهاد المشنوق
واعتبرت أنّ: “قيام جهاز الشرطة القضائية بواجباته الأمنية أمر متروك تقديره للمدير العام لقوى الأمن الداخلي وللوزير وليس للسياسيين وأنّه لا علاقة لقيام جهاز الشرطة القضائية بواجباته الأمنية بتوازن من هنا أو توجّس نتيجة “نميمة” من هناك”
وأردفت: “ليس على علم الوزير المشنوق أن هناك حسابا يستوجب التصفية بينه وبين النائب وليد جنبلاط إلا إذا كان هناك “نميمة” استوجبت هذا الهاجس، وأنّ مدّعي عام التمييز هو من أمر بتوقيف الشخص الذي ذكره خبر جريدة السفير، في وقت كان أحد المعنيين بالتحقيق يشرح للمدّعي العام عدم ضرورة توقيفه، وهذا الموقوف لا يزال موقوفاً حتى الآن رغم محاولات متكرّرة لتبرئته من قبل معنيين بالتحقيق في قضايا الإنترنت غير الشرعي”

إقرأ أيضا: المشنوق لباسيل في مجلس الوزراء: الطائفية ليست عقدة بل مرض خطير
وشددت على أنّ: “القضاء العسكري هو الذي يتولّى التحقيق في ملفات الفساد، وفق القانون. وخروج بعض المشتبه بهم بسند كفالة لا يعني البراءة، وأنّ للمحقّق صلاحية توقيف المفرج عنهم مرّة أخرى، في حال توفّرت معلومات جديدة مؤكّدة لديه، من خلال تحقيقه مع آخرين مشتبه بهم، وأنّ حاجة الشرطة القضائية إلى عديد إضافي أو أي حاجة أخرى لا يتمّ تداولها في الصّحف ولا عبر سياسيين، بل يقرّرها المدير العام لقوى الأمن الداخلي”

واعتبرت أنّه” من الأجدر بالذي يشكو إلى الأستاذ وليد جنبلاط أن يتفاهم مع قيادته بدل اعتماد سياسة “اللجوء العسكري” إلى صالونات السياسيين”.

وختمت التغريدات بتأكيد المكتب الإعلامي لوزير الداخلية أنّ “قيادة قوى الأمن الداخلي هي الوحيدة، بين مؤسسات الدولة، التي أحالت ملفّات فساد إلى القضاء دون تردّد سياسي أو شخصي، لثقة هذه القيادة بما تفعله وبالمؤسسة، وأنّه لن تؤثّر على قيادة هذه القوى ولا على أداء مسؤوليها الحملات. فالتحقيق شجاعة والمحاسبة مسؤولية”
راجية توخّي الدقّة في المعلومات حين يتعلّق الأمر بمؤسسات أمنية أثبتت كفاءة إستثنائية لحماية الوطن، ومعلنةً ” لا أحد فوق المحاسبة… وبالقانون، ولا حساب يستوجب التصفية بيني وبين الوزير جنبلاط”

السابق
الإمارات: منسق خلية «حزب الله» تزوج موظفة حكومية للحصول على معلومات حساسة
التالي
دي ميستورا احتفل بعيد ميلاد الجعفري