الحمى الصفراء قتلت ثلاثة شباب لبنانيين…ومن الأنغوليين المئات!

مأساة جديدة حلّت باللبنانيين في بلاد الاغتراب، في أنغولا لاقى ثلاثة شبان من محافظة جنوب لبنان حتفهم بسبب الإصابة بالحمى الصفراء. فما هي ظروف هذه المأساة؟ وما هي طبيعة هذا المرض ومدى خطورته؟

مأساة من نوع جديد تلاحق المغترب اللبناني الذي غادر بلاده طمعا بمستقبل أفضل ليواجه واقع مرّ. ومن سخرية القدر أن يتوفى ثلاثة من الجالية اللبنانية في أنغولا الإفريقية في داء الحمى الصفراء(مرض فيروسي ينتقل بواسطة بعوض معين ). فبعد وفاة كل من علي مسلماني ومحمد عدنان ماجد من بلدتي شعيتية وخربة سلم الجنوبيتين في عدوى هذا المرض، توفي أمس الشاب ابراهيم فقيه نجل العلامة الشيخ مفيد فقيه من بلدة حاريص الجنوبية بالمرض عينه. وكان قد تم نقله على عجل الى لبنان قبل ايام حيث تلقى العلاج في مستشفى الجامعة الأميركية في محاولة ﻹنقاذه اﻻ ان الموت كان اسرع.

إقرأ أيضاً: ما هي حقيقة الفايروس القاتل الذي يجتاح لبنان بصمت؟

وقد أوضح أحد أقرباء فقيه إبن الـ 34 عاما أنه عمل في الخارج منذ 18 عاما. وقد أصيب بالمرض يوم الاثنين الفائت مضيفا أن الفقيد لم يأخذ اللقاح ضد الحمى الصفراء، وكذلك مسلماني ابن الـ 28 عاما المقيم في انغولا منذ 3 سنوات الذي لم يصمد امام المرض أكثر من أسبوع واحد.

في السياق نفسه، أفاد أحد أفراد الجالية اللبنانية في أنغولا لـ “جنوبية” ” أن هذا المرض خطير ومتفشٍ بشكل واسع في العاصمة “لواندا” بين المواطنين السكان الاصليين خصوصا”. فقال “صحيح أن حصيلة المرض 3 وفيات من لبنان إلا أنه هناك أعدادا مخيفة من الوفيات نتيجة لهذه الحمى، فيوميا يسجل 10-15 حالة”. لافتا إلى أنه “يسود في المنطقة تخوّف شديد جراء هذا الفيروس”. وتابع إلى أنه “منذ حوالي شهرين تفشى هذا الفيروس لكن منذ أسبوعي أو أكثر تزايدت الوفيات بشكل كثيف”.

كما أوضح إلى أنه “هناك لقاح خاص للحمى الصفراء متوفر في المستشفيات الحكومية بشكل مجاني”. مشيرا إلى أن أحدا من اللبنانيين المتوفين لم يأخذ اللقاح”.

ابراهيم فقيه

ابراهيم فقيه ضحية الحمى الصفراء

وكانت وزارة الصحة الانغولية أعلنت منذ أسبوعين وفاة 125 شخصا بوباء الحمى الصفراء من اصل 664 اصيبوا بالمرض منذ نهاية كانون الاول، في ارتفاع لحصيلة الضحايا رغم جهود السلطات.

وينتشر المرض خصوصا في العاصمة لواندا، حيث توفي 92 شخصا حسب ارقام اعلنتها الوزارة مساء امس . وكانت الحصيلة الرسمية للوفيات مطلع الاسبوع الجاري 99 شخصا وشبهات في 461 اصابة.

والجدير بالذكر، أن لا علاج محددا للحمى الصفراء وهو عبارة عن مرض نزفي ناجم عن فايروس، وينتشر في المناطق الاستوائية في افريقيا والامازون بأميركا. لكن يمكن الوقاية منه باللقاح، وان لم يتوفر فبتفادي لسعات البعوض. وأطلقت السلطات حملة تلقيح هذا الشهر، ودعت السكان الى تعقيم المياه الراكدة قبل شربها. وانغولا من الدول الافريقية التي توصي السلطات الصحية بأخذ لقاح ضد الحمى الصفراء فيها، مع انها لم تشهد أي وباء منذ 1986، كما تقول وزارة الصحة.

أما طريقة الإصابة بالمرض فالبعوضة تصبح حاملة للمرض بعد ان ينتقل اليها اما عبر لدغة لقرد مصاب او بعوضة أخرى مصابة او إنسان مصاب. الإصابة غالباً ما تؤدي الى الموت في غضون ٧ إلى ١٠ أيام.

إقرأ أيضاً: بين «أيبولا» و«زيكا» أيهما الأخطر!؟

احد اهم التعقيدات الممكن حدوثها بعد الإصابة فشل في عمل الكبد -فشل كلوي،التهاب في غشاء القلب، التعرض بنسبة اكبر لأي نوع من الالتهابات الأخرى.

وفي الختام، فان الفايروس الاصفر القاتل هو أفريقي، ولا خطر في انتقاله الى لبنان، اما بالنسبة لطرق الوقاية، فانه يجب على كل مسافر لأي مكان في افريقيا اخذ اللقاح الذي من الممكن ان يحمي حتى نسبة ٩٥٪ . ان اخذ جرعة واحدة من اللقاح تعد كافية ويفترض او ينصح بإعادة اللقاح بعد ١٠ سنوات للشخص الذي لا زال موجوداً في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس.

آخر تحديث: 15 مارس، 2016 2:03 م

مقالات تهمك >>