رسالة إستفزاز «إيرانية» للسعودية عبر بوابة لبنان

إستوقف دوائر سياسية في بيروت نأي وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي للمرة الاولى عن البند “الدائم” المتعلق بـ”التضامن مع لبنان”، الامر الذي اعتُبر “معاملة بالمثل” بعد نأي لبنان بنفسه عن قرار الجامعة السابق المتعلق بإدانة الاعتداءات على البعثتين السعوديتين في طهران ومشهد.

وكان الأبرز أمس السبت، الكشف ان وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري زار بيروت ليل الجمعة قادماً من القاهرة قبل ان يغادر امس الى بغداد، الأمر الذي اعتُبر “رسالة إستفزاز” ايرانية للسعودية عبر بوابة لبنان ، لا سيما بعدما شهد الاجتماع الوزاري العربي احتداماً بين العراق والمملكة التي انسحب وفدها لبعض الوقت احتجاجاً على خطاب الجعفري الذي رفض وصف “حزب الله” بـ”الإرهابي”.

وإذ لم يُسجّل أي رد علني من “حزب الله” على قرار الجامعة العربية بتصنيفه إرهابياً، وسط ايحاءات بأن الحزب يتعاطى مع الموقف العربي – الخليجي المناهض له على قاعدة انه “لن يقدّم او يؤخّر”، في إشارة الى انه – أي “حزب الله” – لم يكن في أيّ يوم يقيم وزناً للموقف الرسمي العربي الذي لا يعدو كونه بالنسبة اليه “علاقات عامة” لا يمكن التعويل عليه.

إلا ان أوساطاً مهتمّة رأت، ان تَعاظُم التشدد العربي – الخليجي في وصْف “حزب الله” بالمنظمة الإرهابية وتَدَحْرُج هذا الموقف على نطاقٍ واسع، قد يكون الهدف منه ممارسة المزيد من الضغط المتصل بالأزمة السورية من بوابة مساواة “حزب الله” بـ”داعش” و”النصرة” على لوائح الإرهاب الدولية في المرحلة التي يتمّ فيها الإعداد لمفاوضات الحكم الانتقالي، وخصوصاً في ضوء الدور العسكري الذي يضطلع به “حزب الله” الى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

(الراي)

آخر تحديث: 13 فبراير، 2018 10:00 ص

مقالات تهمك >>