حلّ المطامر يتقدّم ويُبعِد إستقالة الحكومة..

اعلان

زفّ الرئيس سعد الحريري، بشارة إلى اللبنانيين ليل أمس، بأن النفايات ستزال من الشوارع خلال أيام، في ضوء اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة معالجة هذه الأزمة، والتي قطعت ثلثي الطريق أمس إلى الحل، وتستكمل البحث في الثلث المتبقي في جلسة تعقد اليوم، وهي دخلت في سباق مع تظاهرة الحراك المدني غداً، على ان يتم اليوم بذل جهد استثنائي لإنجاز التفاهم الحكومي على توزيع المطامر، تمهيداً لدعوة مجلس الوزراء لإقرار صيغة الحل.

ولفتت “الجمهورية” إلى أن حلّ أزمة النفايات لم يبصِر النور بعد، إذ لم يكن اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة حلّ هذه الكارثة مساء أمس حاسماً ولا نهائياً، بحيث إنّه كلّما يتقدم البحث خطوات كان يدخل في تعقيدات جديدة تفرضها التفاصيل على الارض.

إذ كان النقاش في اجتماع الامس  متشنّجاً، خصوصاً أنّ رئيس الحكومة تمام سلام يَدفع اللجنة الى العمل تحت ضغط الوقت، ويَعتبر أنّ القوى السياسية لا تزال تمارس الإزدواجية بين مواقفها الداعمة وعدم فعاليتها بفرض الحل. وعُلِم أنّ سلام كان حاسماً برفضه استخدام القوّة لفرض المطامر حتى لا يتحوّل الحل صداماً آخر.

وتُعاود اللجنة اجتماعها عصر اليوم وتستكمل البحث استناداً إلى أجوبة يفترض ان تأتي بها القوى السياسية حول الثلث المتبقّي من الحل الذي تحدّثَ عنه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، فإمّا يحصل التوافق وإمّا يرَحّل البحث مجدداً إلى اجتماع آخر.

–          قال المشنوق لـ”الجمهورية” و”المستقبل” إن “المساعي التي يقوم بها كلّ مِن الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام والنائب وليد جنبلاط ومسؤولي “التيار الوطني الحر” و”الطاشناق” و”حزب الله” ستُمكّن من التوصّل الى حلّ، لأنّ الجميع جادّون في عملهم”. أضاف: “بناء على مساعي الرئيس سعد الحريري سيتوّج الحل لنفايات بيروت التي سيتم توزيعها على كل المناطق”.

أما  المطروح بدلاً من الكوستابرافا قطعة أرض في الشويفات داخل حي السلم وقريبة من البيوت وبلدية بيروت صاحبة العقار ترفض تحويلها الى مطمر أو معمل للمعالجة. وفيما خاض المجتمعون في تفاصيل إيجاد المطامر والحوافز الواجب إعطاؤها للبلديات، بقي التباين قائماً بين من يقول بالحسم من جانب الحكومة وبتأمين الحماية للمطامر ولشاحنات النقل، ومن ينتظر تأمين التوافق أو الإجماع غير المتوافرين وغير الممكنين في ظل المزايدات والمغالطات التي سادت لدى الرأي العام وبات من الصعب تبديلها. لكن النقاش افضى الى فتح باب المرونة على قاعدة توفير القرار السياسي والقرار المالي بحيث توزع نفايات بيروت على كل المطامر كما يجري العمل على مخرج للكوستابرافا وبرج حمود والاستعانة موقتاً بالناعمة. وفهم ان ثمة اتجاهاً الى تكثيف الحوافز بما يرفع الكلفة للحل الذي سيعتمد خصوصا وسط الاتجاه الى استعجال الحل قبل حلول الطقس الحار.

وكانت معلومات موثوقة حصلت عليها “المستقبل” تحدثت عن أنّ جوانب الحل المنشود تتمحور حول الاتفاق على عدة عناصر أبرزها اعتماد موقع برج حمود والموقع المتفق عليه قرب الكوستابرافا لطمر النفايات، بالإضافة إلى طمر النفايات المتراكمة حالياً في مطمر الناعمة، على أن يتم اليوم الانتهاء من تحديد التكاليف المالية وتحديد الموقع النهائي لمطمر نفايات الشوف وعاليه. في وقت أفادت هذه المعلومات أنه بالنسبة لنفايات العاصمة فسيتم توزيعها على الشكل التالي:

–          250 طناً في معمل صيدا.

–          100 طن في برج حمود.

–          100 طن في الكوستابرافا.

ولفتت “اللواء” إلى وضع استقالة الحكومة جانباً، الأمر الذي يريح الأوساط السياسية، باستثناء “التيار الوطني الحر” الذي أعلن وزيره الياس بو صعب قبل اجتماع السراي ان على الحكومة ان تستقيل إذا لم تحل أزمة النفايات في غضون أسبوع.

السابق
جنبلاط يحمل اربع ملفات الى الإليزيه
التالي
سماحة سيعود الى سجن الريحانية في جلسة 7 نيسان