هل هناك من سيَسبق سلام إلى الاستقالة؟

تمام سلام
اعلان

كتب جورج شاهين في “الجمهورية”: هل هناك من سيَسبق سلام إلى الاستقالة؟

إذا صحَّت نظرية أنّ استقالة الحكومة خطوة انتحارية بكلّ المعايير، في ظلّ غياب رئيس الجمهورية، فهناك من يعتقد أنّ بلوغ الحكومة مرحلة إصدار القرارات الخطيرة التي تسيء إلى لبنان ومصالح اللبنانيين يسقط أهمّية التمسّك بها وصولاً إلى اعتبار أنّ دخولها مجالَ تصريف الأعمال المحدود ليس جريمةً لتجنّب مزيد من الأخطاء (….). بمعزل عمّا يمكن أن تُنتجه هيئة الحوار الوطني على مستوى ملف النفايات تلبيةً لدعوة رئيس الحكومة تمام سلام ولقطعِ الطريق على التهديد بالاستقالة أو تجميد العمل الحكومي ما لم تُنجز الحكومة ملف المطامر لتنطلق خطتُها المرحلية للنفايات في انتظار البتّ بالخطوات اللاحقة لمعالجة النفايات بشكل مستدام (….). ترى جهات لبنانية تَبحث في إمكان تجميد عضوية وزرائها في الحكومة، أنّ ما عكسَه الشَلل الحكومي بات يشكّل خطراً داهماً على التركيبة اللبنانية، ولم تعُد تقتصر أضراره على بعض القطاعات. فإعادةُ البحث في سياسة المطامر وتجديد العقود مع “سوكلين” بعد ثمانية أشهر من الأزمة البيئية والصحية الخطيرة يدلّل إلى تَحوّل الحكومة من مرحلة الشَلل إلى مرحلة تهديد المصلحة اللبنانية العليا وتحوّلِها مصدرَ قلقِ جدّياً. وفي الإشارة إلى الخطوات العملية تجدر الإشارة إلى أنّ هذه القضايا مطروحة على القيادة الكتائبية ولدى بعض الوزراء المستقلين الذين يفكّرون في سُبل المواجهة وتجنيب البلاد مزيداً من المخاطر البيئية والسياسية والاقتصادية، ويتّجهون إلى تجميد عضويتهم في الحكومة لوقفِ الضَرر اللاحق باللبنانيين والسعي إلى ممارسة كلّ الضغوط للإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية الذي سيكشل انتخابه أقصرَ الطرق وأقوى الأدوات التي تقفِل كلّ هذه الملفات لتنطلقَ الدولة معه في إعادة انتظام العلاقات بين المؤسسات الدستورية.

السابق
مخاوف من عودة الاغتيالات السياسية في لبنان وتحذير لـ«ريفي»
التالي
إنجاز تشكيلات المخابرات