زياد الرحباني..جمالية الحلم وصدمة الواقع

لا يمكن أن يكون عمل ما لزياد في متناول عينيك وتتغاضى ولكن بعد سنوات طويلة من الاستماع والاستمتاع بمسرحيات الرحباني سمعيًا، تتخيل من فرط محبتك وتوقك لشخصيات عاشت في مسامعك طيلة هذه السنوات، أنك ستذوب فرحا وأنت على كرسيك في صالة السينما وترى ظلمة المكان جميلة وانت تنتظر جزء من ذاكرتك السمعية تتجلى امامك على الشاشة.
اعلان

لا يمكن أن نقول أن العمل والعمل عليه والجهد الذي بذل لخروج العمل الى العلن كلها امور بلا قيمة. فضحكات الناس في الصالة تعطيك فكرة عن مدى تجذر محبة هذه الاعمال في قلوب اللبنانيين رغم انهم يحفظون عن ظهر قلب ما سيقول زياد في المشهد الفلاني تاليًا . أنه عمل جميل رغم فقر الحال الذي تعانيه الصورة والذي مهدت له الشركة المخرجة للمسرحية.

إنه حنين من نوع ما اخرج العمل الى النور ويجعل الناس تضحك لكن من الواضح أن الضحكات هذه تأتي من ما تحفظ الذاكرة السمعية للعمل. والتي تضررت بشكل كبير بعد مشاهدة الفيلم وهنا تأثير المسائل التقنية والثغرات التي لم يذكرها أحد ربما من باب المحبة أو المجاملة لزياد النابغة تقنيًا.

شاهد أيضاً: شو بالنسبة لبكرا؟

بالنسبة لبكرا شو

إن بداية المسرحية ولو كانت مطابقة للذاكرة السمعية الا انها تشعرك في مكان ما أن خطأ ما حدث في عملية المونتاج ولنكن نتفهم أن المشهد هذا غير متوفر ضمن المشاهد المصورة، وكان زياد صادقًا واعلن للناس أنها صورت بهدف التدريب والتطوير وليس بهدف البث وهنا نشرح جزئية غاية في الاهمية، وهي أن التسجيلات هي افضل ما توصل إليه زياد خلال التطوير فبدا الفيلم وكأن هواة يقفون على المسرح ليس كل الوقت طبعا بعض المشاهد اثرت سلبا الى حد بعيد فمثلا..لما بيعصب زكريا على ثريا وبيقلا..بدي عيط..فالمشاهد مختلفة بشكل كبير إن لم نقل كلي عن التسجيلات ما افقد المشهد جماليته المسجلة في الذاكرة السمعية لجيلين ثانيًا الريس انور .. الفارق كبير جدا إن لم اقل كارثي بين خفة زكريا عرداتي الريس انور في التسجيلات وبين الشخص لاعب الدور في الفيلم فمجموع شكل وصوت العرداتي كان “لابس الدور”..أما من ظهر في الفيلم فبدا كالبغبغان عدا عن ثقل ظله أما مدير المطعم فهناك فوارق في طريقة تأدية الدور فالمشاهد خاليه تقريبًا من كل الابداع الموجود في التسجيلات.

إقر أيضاً: زياد الرحباني يبتز والدته السيدة فيروز مجددا: المال؟ او الحقد؟

شخصيتان فقط تقريبا كانتا مطابقتين للذاكرة السمعية وهما، رامز، ونجيب فإما إن مخرجي العمل استعانو بالتسجيلات واسقطوها على الفيلم أو إنها حقيقية وكانو ثابتين في اداءهم لأدوارهم بشكل كبير، ثريا لم تحتلف كثير، وبعض الشباب في المسرحية مثل الذي يسأل عن اصحابه ان اتوا سألو عنه…فهو غير موجود برمته بين حلمنا بمشاهدة الاعمال القديمة لزياد على المسرح وبين ما قدمه الفيلم هوة كبيرة جدا. ونخشى ان يكون العمل التالي اذا كان مصورا بنفس الرداءة لأن الموضوع ليس فقط أن المشاهد قديمة وصورت بدون حرفيو وsuper8الخ ولكن الادوار مختلفة وهي اقل من المستوى في التسجيلات السمعية. محبة الناس لهذه الاعمال تدفعنا لطلب بذل المزيد من الجهد في اي عمل يظهر انه متوفر والعمل حتى في معامل خاصة بجودة الصورة، لإنقاذ هذا الجزء العزيز من مسرحنا اللبناني المسرحية الفيلم بدت وكأنها فيلم مسرحية.

السابق
صحفي بريطاني يصور لاجئين سوريين ويبقي كرسي فارغ للشخص المفقود
التالي
جلسة الإثنين سيعطلها النصاب وحمادة لـ«جنوبية»: سنحضر وتهنّىء الفائز