عباس بيضون هاجم أدونيس: لو تجرّأ على الأسد وليس على الإسلام فقط

الشاعر والروائي عباس بيضون واحد من أسرة جريدة “السفير”. وقد حضر مقابلة أدونيس في مبنى الجريدة قبل أيام، لكنّه لم يطرح الأسئلة “القاسية” كعادته. انتظر أسبوعاً كي يقول رأيه. ولأنّ “السفير” ما عادت تحتمل أيّ صوت “مختلف”، وليس “معارضاً” حتى، فإنّه كتب رأيه، بخفر، على صفحته الفيسبوكية وهنا نصّ تعليقه:

أدونيس في حديثه في السفير أثار كالعادة جدلا لا أشك ان ادونيس كان بريده. المحتجون عليه انتبهوا الى انه لم يقل كلمة عن نظام الأسد في حين انتقد المعارضه وخاصة جانبها الإسلامي. يبدو أدونيس جريئا في نقده للأسلام. ربما تسرّ هذه الجرأه البعض بحيث ينسون ان منهج أدونيس في ذلك ليس تاريخيا البتة. فحين يرجع أدونيس الى السقيفه يبدو انه يغفل عن التاريخ الإسلامي او يتعامل مع الأسلام وكأنه بلا تاريخ.

أدونيساذا وضعنا جانبا صدقية حادثة السقيفة فإنّ ادونيس ينسى انّ الإسلام مرّ بعصور مختلفة كان آخرها الأستعمار الغربي. فليس منطقيا ان نحاكم المجريات المعاصره انطلاقا من حادثة وقعت، إذا كانت حدثت، منذ 15 قرنا… ينسى أدونيس ان ألإسلام الحالي يعيش عصره على طريقته و بمنطقه. انه يواجه فشل التحديث و الرواسب الكولونياليّة والعولمة بهذا الهجوم على العصر الذي هو ايضا معاصرته. ليس في الأمر استمراريّة للسقيفة. إنه موقف معاصر بلغته الخاصّة. في جرأته على الأسلام يبدو ادونيس استفزازيا ليس أكثر. وكنّا نتمنى ان تكون له الجرأة نفسها لا اتجاه حادثة من 15 قرنا ولكن اتجاه اليوم، اتجاه النظام الأسدي مثلا”. 

عباس بيضون

آخر تحديث: 26 يونيو، 2015 9:35 م

مقالات تهمك >>