سجون حزب الله حقيقة فهل يحقّ له أن يبنيها؟

هل لدى حزب الله سجون ومحاكمة ورئيس محكمة؟ وهل يحقّ للحزب أن يمتلك سجن؟ للإجابة القانونية هنا رأي للأستاذ نبيل الحلبي..

سقطت مقولة “حزب الله دويلة داخل الدولة” ليستعاض عنها بجملة وهي الصحيحة “حزب الله هو الدولة“، فكل مقوّماته العسكرية والمهنية والاقتصادية والبشرية تجعله متحكماً بهذه الدولة المهترئة، بل هو الدولة بحدّ ذاتها. فهو الغارق في وحول سوريا والعراق واليمن والبحرين وأفغانستان وحتى البوسنة والهرسك، دون أن يستشير أو يسأل أحداً أي الحكومة وفقط من باب السؤال، لأن القرار في الأول والأخير يعود إليه.

 

وحزب الله هو معطّل الدولة، فالدولة اليوم بلا رئيس جمهورية وبلا مجلس نوّاب وبلا مجلس وزراء ويرجع الفضل طبعاً لهذه الفوضى العارمة لحزب الله، لتغذية مصالحه الخاصّة. وبصراحة حتى النائب ميشال عون ورغم اتفاقية التفاهم الورقية التي بينه وبين الحزب، فهم في خلائج قلوبهم لا يريدونه رئيس، لأن عون عندما يصل إلى قبة الرئاسة سيكون مخالفاً لرأي حزب الله في عدّة أوراق، ولهذا فإن حزب الله يتعمّد عن إصرار وترصّد عدم انتخاب رئيس ومن خلاله عدم قيام دولة حفاظاً على كيانه الخاصّ.

 

تسألون هل لدى حزب الله “السجون”، وأصابتكم حالة من الاستغراب عندما استمعتم إلى آمال شمص وشقيقتها في بيان صحفي، أنهم احتجزوا في مكان ما؟ فلا تستغربوا، أفيدكم علماً أن لدى حزب الله سجون طبعاً. فهذه السجون مخصصة لأي معتقل، عميل أو مشبوه، وأيضاً للمخالفين من جماعة الحزب. إضافة إلى ذلك أن لدى الحزب قضاء ومحاكم ورئيس محكمة، فمنذ مدّة كان الشيخ دعموش مسؤول القضاء.

 

نبيل الحلبيوللإجابة على الناس المستغربين أن لدى حزب الله “سجون” وعما إذا كان يحقّ لهم ذلك، اتصلنا بالمحامي الأستاذ نبيل الحلبي الذي قال: “في القانون الإنساني الدولي أي القانون الذي يسري على النزاعات المسلحة، لا توجد مشكلة إذا شاركت هذه المليشيات المسلحة في القتال إلى جانب الجيوش النظامية، المشكلة تكمن عندما هذه المليشيات تنتهك القوانين الحرب، بالإضافة إلى ارتكاب جرائم حرب”.

 

وأضاف الحلبي: “السجون مثل أي سجون عند أطراف النزاع يجب أن يكون هناك مراعاة للاتفاقيات جنيف المعنية بشؤون الأسرى، طبعاً يمنع التعذيب والمعاملة السيئة، وتجريم الأسرى، هنا نكون أيضاً أمام انتهاك للاتفاق جنيف لحقوق الأسرى وبالتالي يكون لدينا جريمة حرب”.

 

وتابع الحلبي: “أما في القوانين المحلية فالسجن لدى المليشيات يعتبر انتهاكا قانونيا. فعندما وضعنا تقرير لمعركة عبرا، لم نعتبر مشاركة حزب الله أمام الجيش اللبناني ضد جماعة الشيخ أحمد الأسير انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بل اعتبرنا إذا ارتكبت انتهاكات هذه المليشيات فهو وضع آخر. ولكن مشاركة هذه المليشيات بمعارك عبرا انتهاك للقانون اللبناني المحلي”.    

آخر تحديث: 9 يونيو، 2015 9:57 م

مقالات تهمك >>