لماذا يصر زياد علوكي على توريط عميد حمّود في معارك طرابلس؟

تناقلت وسائل الإعلام الأسبوع الماضي خبر تورط العقيد المتقاعد في الجيش اللبناني عميد حمّود المقرب من تيار المستقبل بتسليح قادة المحاور في التبانة. مصدر في تيار المستقبل أكدّ لـ«جنوبية» أنّ حمود ليس من المنتظمين في تيار المستقبل، وإن سلّح قادة المحاور فلا علاقة للمستقبل بالأمر، أمّا الخبير الإسلامي أحمد الأيوبي فرأى أنّ الإستسابية في محاكمة من شارك في معارك طرابلس واضحة، وتساءل، لماذا لم يتم توقيف قادة محاور جبل محسن حتّى اليوم؟

مع استمرار تنفيذ الخطّة الأمنية في طرابلس، وتوقيف قادة المحاور في الجبهات التقليدية بين جبل محسن وباب التبانة، برزت في الأسبوع الماضي إعترافات للموقوفين سعد المصري وزياد علوكي عن علاقة الضابط المتقاعد عميد حمود بجولات العنف التي حصلت في طرابلس وإرسال الأسلحة والذخائر والعتاد إلى قادة محاور باب التبانة.
هذه الإعترافات اعتبرها البعض بمثابة إدانة لتيار المستقبل بسبب قرب العميد حمّود من التيار، إلاّ أنّ حمود المتواجد في تركيا حالياً رفض كل التهم الموجهة إليه. كما أنّ مصدرا مقرّبا من تيار المستقبل في طرابلس أكدّ لـ «جنوبية» أنّ «حمّود لم يكن يوماً من كوادر أو منظمي تيار المستقبل في الشمال، وحتّى إن كانت أفكاره متقاربة من تيار المستقبل فلا يمكن أن يتحمل التيار تبعات أفعاله».

نحن كتيار المستقبل نطالب باتخاذ الإجراءات المناسبة لمعرفة الحقيقة، كما طالب حمود، وإن كان مداناً فمن حق الأجهزة الأمنية أن تتخذ الإجراءات المناسبة بحقه

وتابع المصدر: «حتّى هذه الساعة لا يوجد أي دليل على العميد حمود، ونحن كتيار المستقبل نطالب باتخاذ الإجراءات المناسبة لمعرفة الحقيقة، كما طالب حمود، وإن كان مداناً فمن حق الأجهزة الأمنية أن تتخذ الإجراءات المناسبة بحقه».

وذكر المصدر بأن تيار المستقبل لم يسلح في أي وقت من الأوقات قادة المحاور خلال جولات العنف في طرابلس، وهي سياسة الرئيس سعد الحريري ومن قبله الرئيس رفيق الحريري، وشدد على أنّ «هناك هدفا هو زجّ تيار المستقبل في هذه القضية».

أمّا خبير الشؤون الإسلامية أحمد الأيوبي فرأى في حديث لـ«جنوبية» أنّ «ما أدلى به كل من المصري وعلوكي لا يرقى إلى الإعترافات، فأثناء فترة الإشتباكات الجميع كان يمدّ المقاتلين بالسلاح ومنهم الوزير فيصل كرامي وغيره، لأنّ المدينة كانت في مواجهة مشروع يؤذي أبناءها وهم كانوا في حالة الدفاع عن النفس».

وتابع الأيوبي: «إن كانوا فعلاً حملوا السلاح للدفاع عن مدينتهم كما كانوا يدعون، كيف يمكن أن يطعنوا من أعطاهم السلاح وهو كان بطلاً في وقتها، فهل أصبح بنظرهم من أمدّهم بالسلاح ارتكيب العار؟ وأساساً هذه الإعترافات تدينهم فهم ليسوا قاصرين، ولم يجبرهم أحد على حمل السلاح، وإن قالوا أنّهم أجبروا فهم يقرون أنّهم مجموعة مرتزقة تشترى بالمال».

هذه الإعترافات تدينهم فهم ليسوا قاصرين، ولم يجبرهم أحد على حمل السلاح، وإن قالوا أنّهم أجبروا فهم يقرون أنّهم مجموعة مرتزقة تشترى بالمال

وفي المقلب الآخر يرى الأيوبي أنّ «هناك ظلما في حق الموقوفين، خصوصاً أنّ هناك قادة محاور من جبل محسن شاركت في معارك طرابلس، فلماذا لم تصدر أي مذكرة توقيف بحقهم؟ وهم معروفون وأبرزهم رفعت عيد وعلي عيد. لماذا تتم محاسبة أبناء التبانة فقط؟ كما أنّ الإتفاق كان وقف المعارك وليس محاسبة قادة المحاور، وإلاً فليحاسب الجميع دون إستثناء».

مصدر مطلع على القضية أكدّ لـ«جنوبية» أنّ «إعترافات المصري وعلوكة، مبالغ فيها، إلاَ أنَ الإعترافات جاءت بعدما شعروا أنّ تيار المستقبل تخلّى عنهم، خصوصاً أنّهم تلقوا وعود عندما سلّموا نفسهم لمخابرات الجيش بعدم محاكمتهم».

وتابع المصدر: «هذه الإعترافات لا تطال تيار المستقبل وحسب بل طالت الشيخ سالم الرافعي».

آخر تحديث: 22 أبريل، 2015 11:14 ص

مقالات تهمك >>