أكل الرؤوس وكلاب المذهبية

"أكلو راسو" عبارة لطالما سمعناها كتعبير عن لحظة استقواء فرد على آخر او على مجموعة. ومهما اختلف تقدير شرعية الاستقواء، الاّ انه تشبيح يحتل شوارعنا ومؤسساتنا العامة، باسم الدين والمذهب والطائفة.

لست الوحيد الذي صدمه وأذهله خبر التهام كلب لرأس طفل في السابعة من عمره. الحادثة المؤسفة اذهلت اهل الطفل وزحلة ومحيطها حيث وقعت هذه الجريمة التي لا بدّ ان يتحمل مسؤوليتها من يجب ان يتحملها. لكن ومن باب محاكاة هذه الواقعة، من دون استهانة بمقتل الطفل، فإن أكل الرؤوس بات هذه الايام مهنة سياسية واعلامية متجذرة في بلادنا… بل تتنامى.
“أكلو راسو” عبارة لطالما سمعناها كتعبير عن لحظة استقواء فرد على آخر او على مجموعة. ومهما اختلف تقدير شرعية الاستقواء، الاّ انه تشبيح يحتل شوارعنا ومؤسساتنا العامة، باسم الدين والمذهب والطائفة.
لا ادري لماذا انتصب امامي مشهد اولئك الذين يحتلون منابرنا الاعلامية والسياسية، حين التهم كلب رأس طفل. ربما لأن الوظيفة التي يمارسونها من على هذه المنابر تبدو وظيفة اكل رؤوس الناظرين او السامعين، والتنافس فيما بينهم هو على من يستطيع التهام اكبر كمية رؤوس. وفي زمن وليمة الرؤوس، صار العقل تهمة ونقيصة.

آخر تحديث: 8 أبريل، 2015 8:55 ص

مقالات تهمك >>